تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
. . .
شرح
إليها ، مضافاً إلى عدم اختصاص دليل حجيّة الخبر بالآية بل العمدة هو سيرة العقلاء كما سيأتي في محلّه ، ومن ذلك يظهر ضعف ما أفاده المحقق النائيني رحمه الله حيث قال : ( والمراد من المكلّف هو خصوص المجتهد إذ المراد من الالتفات هو الالتفات التفصيلي الحاصل للمجتهد بحسب اطلاعه على مدارك الأحكام ولا عبرة بظنّ المقلّد وشكّه ، وكون بعض مباحث القطع تعم المقلد لا يوجب أن يكون المراد من المكلّف الأعم من المقلّد والمجتهد إذ البحث عن تلك المباحث وقع استطراداً وليست من مسائل علم الأصول ومسائله تختص بالمجتهد ولا حظّ للمقلّد فيها ) « 1 » فأن هذه الدعاوي شبيهةٌ بالمصادرة ، مضافاً إلى أن المراد من الالتفات الإجمالي في مقابل الغفلة ، فان حصول القطع أو الظن أو الشك مترتّبٌ على الالتفات الاجمالي ، والالتفات التفصيلي يترتب على مراجعة الأدلة . والماتن رحمه الله أبدل المكلّف ب - ( البالغ الذي وضع عليه القلم ) لحمله المكلف في كلام الشيخ قدس سره على ( المكلّف الفعلي ) وهو لا يشمل الشاك في الحكم الواقعي الذي يجري البراءة فيه وهو غير مكلّف فعلي مع لزوم وجود المقسم ( المكلف ) في جميع الأقسام ، وهذا بخلاف عنوان ( البالغ الذي وضع عليه القلم ) فان القلم هو قلم التشريع والجعل ، وعبارة المتن لا ظهور فيها في الاختصاص بالمجتهد بل نظره إلى أن اثر الحالات لا يختص بعمل نفسه بل يعم عمل مقلديه ، فإن من الأحكام التي يلتفت إليها المجتهد موضوعها غير المجتهد كمسائل الحيض ، فلا دلالة فيها على كون نظره إلى تخصيص الموضوع بالمجتهد . الجهة الثانية : في تثليث الأقسام : بحسب ما ذكره الشيخ قدس سره إذا ورد عليه
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : 3 / 4 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 263 | السيد علي المير سجادي