وقبل الخوض في ذلك لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من الأحكام ، وان كان خارجاً من مسائل الفن وكان أشبه بمسائل الكلام ، لشدّة مناسبته مع المقام .
شرح
القطع كالظن والشك والوهم من الموضوعات ، وبعض الأحكام المتعلق بالقطع مختلفة ، فمسألة حُجية العلم الإجمالي من المسائل الأصولية وسائر المسائل خارجة عن مباحث علم الأصول ، وان كان الفقيه في استنباطه غير مستغنٍ عن تنقيح تلك المسائل ، ووجه أشبهية المسائل لمسائل علم الكلام : ان من آثار القطع هو استحقاق الثّواب على موافقته والعقاب على مخالفته وهو بحثٌ كلامي ، كما إن مسألة قيام الإمارات مقام القطع من المسائل المتعلقة بالإمارات وكان المناسب ذكرها هناك ، وحيث إن كل دليلٍ لا بدّ أن ينتهى إلى العلم الذي هو حجّةٌ ذاتاً كان اللازم ان يبحث عن نفس العلم بما يناسب الأصول .