تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
كآية السرقة ( 1 ) ومثل : «
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
» ، و «
أُحِلَّتْ لَكُمْ *
بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ *
» مما أضيف السرقة ، ومثل ( 2 ) التحريم والتحليل إلى الأعيان ، ومثل ( 3 ) ( لا صلاة الّا بطهور ) .
شرح
( 1 ) قوله تعالى : «السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» « 1 » : هذا هو المورد الأول للمشتبه الذي وقع محل البحث ، وقالوا : إنّ في الآية اجمالٌ من جهتين : من جهة ( القطع ) فإنه يطلق على الإبانة كما يطلق على الجرح ، ومن جهة المقطوع ( اليد ) لا يعلم أنّه تمام العضو أو بعضه وليس في الآية قرينة تعيّن المراد من الجهتين ، ولكن الظاهر عدم الاجمال فيها من الجهتين ، فإنّ القطع ظاهرٌ في الإبانة عرفاً واستعماله في الجرح يحتاج إلى قرينة ، واليد ظاهرٌ بحسب التبادر في تمام العضو ويطلق على بعضه مع القرينة كسائر أسماء الأعضاء والجوارح . ( 2 ) هذا هو المورد الثاني مما وقع محل الكلام وهو : الآيات التي أضيف فيها الحكم التكليفي إلى الأعيان الخارجية مثل : « حرمت عليكم الخمر والخنزير » ، « أحلت لكم بهيمة الأنعام » وغيرهما ، فإن الأحكام لا بدّ وان تتعلق بفعل المكلف فإذا تعلقت بالعين الخارجي كما في الآيات المتقدمة لا بدّ من تقدير فعلٍ وحيث إنّ المقدّر غير معلوم تصير الآية مجملة ، والصحيح : ان الآيات لا إجمال فيها فإن الفعل الذي يقدر لا بدّ وان يكون مناسباً للحكم والموضوع ، فبالنسبة إلى تحريم المحارم لا بدّ من تقدير : النكاح أو الاستمتاع ، وفي الخمر : الشرب ، وفي الخنزير : الأكل ، ولذلك لم يتوقف أحدٌ من الفقهاء والمفسرين في متعلق تلك الأحكام . ( 3 ) هذا هو المورد الثالث مما اشتبه اجماله : وهو ما ورد في الأخبار من نفي الماهية عند فقد جزء من اجزائها أو شرط من شرائطها : مثل ( لا صلاة الّا بفاتحة الكتاب ) « 2 » و ( لا صلاة الّا بطهور ) « 3 » ، إذ كيف تنتفي الماهية بانتفاء جزء
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : 38 . ( 2 ) - المستدرك : ج 4 ص 158 ح 5 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 222 باب 9 من أحكام الخلوة ح 1 .