تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ولا يذهب ( 1 ) عليك أنّ إثبات الإجمال والبيان لا يكاد يكون بالبرهان ، لما عرفت من أنّ ملاكهما ان يكون للكلام ظهورٌ ويكون قالباً لمعنى ، وهو ممّا يظهر بمراجعة الوجدان فتأمل ، ثم ( 2 ) لا يخفى أنّهما وصفان إضافيان ، ربما يكون مجملًا عند واحدٍ لعدم معرفته بالوضع أو لتصادم ظهوره بما حُفّ لديه ، ومبيناً لدى الآخر لمعرفته وعدم التصادم بنظره ، فلا يهمنا ( 3 ) التعرض لموارد الخلاف والكلام والنقض والإبرام في المقام ، وعلى اللّه التوكّل وبه الاعتصام .
شرح
منها أو شرطٍ لها ، وفيه : أن تلك الأخبار أيضاً لا إجمال فيها ، أما على القول بالوضع للصحيح فالنفي يكون في محلّه ، وأمّا على القول بالوضع للأعم من الصحيح فإنه يقدر فيها صفة تعلم ذلك بالقرائن ، ففي مثل الأخبار المتقدمة تقدّر ( الصحّة ) وفي بعضها تقدر ( الكمال ) مثل ( لا صلاة لجار المسجد الّا في المسجد ) « 1 » كل ذلك معلوم بالشواهد والقرائن ، وبالجملة : ان موارد الاجمال في الأخبار والآيات قليلة . ( 1 ) ان الإجمال والبيان ليسا من الأمور البرهانية ككثير من الأمور ، وإنّما هي من الأمور الوجدانية التي يدركها الوجدان السّليم . ( 2 ) كون الإجمال والبيان وصفان إضافيان وأنّه يكون الكلام لشخصٍ مجملًا وللآخر مبيّناً ينافي مع تعريفه في أول الفصل من كونهما وصفين للكلام من حيث هو لا من حيث ما أريد منه ، فإن لازم التعريف أنهما وصفان حقيقيان ، وما ذكره هناك هو الصحيح بحسب التبادر كما عرفت . ( 3 ) لأنّ ذلك يهمّ اللغوي ولا يهمّ الأصولي ، والحمد للّه على اتمام شرح المجلد الأوّل من الكفاية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 3 ص 478 باب 7 من أحكام المساجد ح 1 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 258 | السيد علي المير سجادي