تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
المطلقات تختلف حسب اختلاف المقامات : فإنها تارةً يكون حملها على العموم البدلي ، وأخرى على العموم الاستيعابي ، وثالثةً على نوعٍ خاص مما ينطبق عليه حسب اقتضاء خصوص المقام واختلاف الآثار والأحكام ، كما هو الحال في سائر القرائن بلا كلام . فالحكمة ( 1 ) في اطلاق صيغة الأمر تقتضي أن يكون المراد خصوص الوجوب التعييني العيني النفسي ، فإن إرادة غيره تحتاج إلى مزيد بيان ولا معنى لإرادة الشياع فيه ، فلا محيص عن الحمل عليه فيما إذا كان بصدد البيان ، كما ( 2 ) أنّها قد تقتضي العموم الاستيعابي ،
شرح
نحو العموم البدلي مثل ( اعتق رقبةً ) ، وثالثة تكون على نحوٍ خاص مثل ( اقتضاء الصيغة للتعيينية النفسية العينية عند الاطلاق ) واستفادة هذه النتائج للمقدّمات تكون بضميمة القرائن ، فالمقدمات بنفسها لا تقتضي هذه الآثار والأحكام بل إنها تستفاد منها منضمّاً إلى القرائن . ( 1 ) انّ مقدمات الحكمة في صيغة افعل بضميمة القرينة الخارجية عند الإطلاق وعدم نصب قرينة على الخلاف تفيد النفسية العينية التعيينية ، فإذا أراد من الصيغة الغيرية أو الكفائية أو التخييرية كان على المتكلم نصب قرينة تدل على ذلك ، لأن كُلّا من هذه المعاني يحتاج إلى بيانٍ زائد ومئونة زائدة ، فلو لم ينصب قرينة لا بدّ من أن يحمل على ما ذكر ، ولا ينافيه ما تقدم من أن الاطلاق عند العرف واللغة هو بمعنى الإرسال والشياع لأَنّ هذا المعنى أيضاً نوعٌ من الشياع ، فإن شياع كُلّ شيءٍ بحسبه . ( 2 ) فإن مقدمات الحكمة في «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» « 1 » يقتضي الشُّمول
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : 275 .