سببٌ وان البيع الكذائي سببٌ ، وعلم أنّ مراده امّا البيع على إطلاقه أو البيع الخاص ، فلا بدّ من التقييد ولو كان ظهور دليله في دخل التقييد أقوى من ظهور دليل الإطلاق فيه ، كما هو ليس ببعيد ، ضرورة ( 1 ) تعارف ذكر المطلق وإرادة المقيد - بخلاف العكس - بالغاء القيد ، وحمله على أنه غالبي أو على وجهٍ آخر ، فإنّه على خلاف المتعارف .
تبصرةٌ لا تخلو من تذكرة : وهي ( 2 ) أنّ قضيّة مقدمات الحكمة في
شرح
الإطلاق كما هو الحال في الحكم التكليفي ، ففي المثبتين مثل : ( يجوز نكاح الباكرة ) ، ( يجوز نكاحها مع اذن الولي ) وفي المنفيين مثل : ( لا يحلّ النكاح ) و ( لا يحل نكاح المعتدة ) وفي المختلفين مثل : ( يجوز نكاح البنت ) و ( لا يجوز نكاحها قبل البلوغ ) ، هذا على رأي الماتن وأمّا على رأي المحقق النائيني رحمه الله : من أن تقديم المقيد يكون من باب القرينية فلا بد من تقديم المقيد وان كان أضعف ظهوراً من المطلق كما هو الحال في جميع القرائن .
( 1 ) هذا وجه أظهرية دليل المقيد : وهو أنه وان كان يحتمل أن يكون قيداً غالبياً أو يكون ذكره من جهة الاهتمام به وغيرهما الّا أنّ المتعارف في المحاورات العرفية هو أن يكون للقيد دخلٌ في الحكم ، والاحتمالات الأخر ككونه غالبياً أو مهتمّاً به أو غيرهما على خلاف الأصل العقلائي يحتاج إلى دليلٍ يدلّ عليه .
تبصرةٌ [ لا تخلو من تذكرة اختلاف نتيجة مقدمات الحكمة ]
( 2 ) ليست نتيجة مقدمات الحكمة على حدّ سواء بل هي تختلف حسب اختلاف المقامات والحالات ، فتارةً تكون النتيجة على نحو العموم الاستغراقي أي الشمول والاستيعاب مثل «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» « 1 » ، وأخرى تكون علىهامش
( 1 ) - سورة البقرة : 275 .