فصل
إذا ورد ( 1 ) مطلق ومقيد متنافيين ، فإما ( 2 ) أن يكونا مختلفين في الاثبات والنفي ، وإمّا أن يكونا متوافقين ، فإن كانا مختلفين مثل ( أعتق رقبةً ) و ( لا تعتق رقبةً كافرة ) فلا إشكال في التقييد وان كانا متوافقين ،
شرح
[ فصل إذا ورد ] المطلق والمقيد المتنافيان
( 1 ) أي لا يمكن الأخذ بهما مع التحفظ على ظاهرهما بل لا بدّ من رفع اليد عن ظاهر أحدهما بحمل المطلق على المقيد وتقييده به ، وهما قد يكونا متفقتين ، المطلق والمقيد مثبتان أو منفيان وقد يكونا مختلفتين . ( 2 ) للمختلفتين صورتان : إحداهما ان يكون المطلق مثبتاً والمقيد منفياً ، مثل ( اعتق رقبةً ) و ( لا تعتق رقبةً كافرة ) الثانية بالعكس مثل : ( لا يجوز الربا ) و ( يجوز الربا بين الوالد والولد ) والمتفقان تارةً يكونا مثبتين مثل ( اعتق رقبة ) ( اعتق رقبةً مؤمنة ) وأخرى يكونا منفيين وسيأتي الكلام فيهما . أمّا المختلفان فلا بد من تقييد المطلق وحمله على المقيد ، لأن ظهور المقيّد في التقييد أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق أي ثبوت الحكم في واجد القيد وفاقده ، نعم قد يكون ظهور المطلق أقوى مثل ( لا تصلّ في الحمام ) بالنسبة إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » « 1 » فيحمل المقيد على الكراهة . وأمّا المثبتان فإنّ بناء المشهور أيضاً على الحمل والتقييد ، واستدلوا له بأن في الحمل جمعاً بين الدليلين وهو أولى من الطرح .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 2 ص 970 باب 7 من التيمم ح 2 .