للتعريف ومفيدة للتعيين في غير العهد الذهني ، وأنت ( 1 ) خبيرٌ : بأنّه لا تعيين في تعريف الجنس الّا الإشارة إلى المعنى المتميّز بنفسه من بين المعاني ذهناً
ولازمه ( 2 ) : ان لا يصحّ حمل المعرّف باللّام بما هو معرّف على الأفراد ، لما عرفت من امتناع الاتحاد مع ما لا موطن له الّا الذهن الّا
شرح
وحدها كما في الألفية ( ال حرف تعريفٍ أو اللام فقط ) ، وذكروا إنّ ال كما تكون موضوعة للتعريف موضوعة للتعيين أيضاً في غير العهد الذهني ، فإن اللام فيه للإشارة إلى الفرد المقيّد حضوره في الذّهن من دون تعيين له ، وبالجملة : إن التعريف والتعيين متلازمان عندهم .
( 1 ) هذا رد على قول النحويين ، وإثبات أن ( ال ) لم تكن موضوعة للتعريف ولا للتعيين ، إذ لا تعيين في تعريف الجنس كما لا دلالة فيه على التعريف ، إذ لا معنى للتعيين في تعريف الجنس الّا تميّزه في الذِّهن عن المعاني المتصورة ، مع انّ تميّزه كذلك غير معقولٍ لأمور .
( 2 ) هذا هو الأمر الأوّل : وهو أنّه لو كان تعريف الجنس لتميزه في الذّهن لزم ان لا يصحّ حمل الفرد على الجنس المعرّف ولا حمل الجنس المعرف على الفرد ، وتقول : ( زيدٌ الرّجل ) أو ( الرّجل زيد ) لاعتبار الاتحاد في الحمل ، ولا يمكن اتحاد المعرف مع الفرد لأنّ التميز يكون في الذهن فيكون المعرّف موجوداً ذهنياً ، ولا يمكن اتحاد ما لا موطن له الّا في الذهن مع ما هو موجودٌ في الخارج الّا بالتجريد عن التميّز والتعيّن ، ولا فائدة في هذا التقييد بعد فرض لزوم استعماله في المجرّد عن القيد دائماً ، ويمكن الجواب عنه : بأنّ الموضوع له هو المقيّد على أن يكون التقيّد داخلًا والقيد خارجاً وحينئذٍ لا مانع من الحمل بدون التجريد .