تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
للخطاب الايقاعي الانشائي ، فالمتكلم ربما يوقع الخطاب بها تحسّراً وتأسّفاً وحزناً مثل : ( يا كوكباً ما كان اقصر عمره ) أو شوقاً ونحو ذلك ، كما يوقعه مخاطباً لمن يناديه حقيقة ، فلا يوجب استعماله في معناه الحقيقي حينئذٍ التخصيص بمن يصحّ مخاطبته ، نعم لا يبعد ( 1 ) دعوى الظهور انصرافاً في الخطاب الحقيقي ، كما هو الحال في حروف الاستفهام
شرح
فكما إنّ صيغة ( افعل ) موضوعة لإنشاء الطّلب بها بأحد الدواعي تكون أداة الخطاب أيضاً موضوعة للخطاب الإنشائي الإيقاعي بدواعٍ مختلفة : فتارةً يكون الداعي له الخطاب الحقيقي ، وأخرى يكون الداعي له إظهار التأسّف ، مثل قول الشاعر :يا كوكباً ما كان أقصر عمرهوكذا تكون كواكب الأسحاروثالثة : يكون الداعي له التشوق مثل قول الشاعر :يا آل بيت رسول اللّه حُبّكمفرضٌ من اللّه في القرآن أنزلهومن المعلوم إنّ اختلاف الدّواعي لا يوجب المجازية . ( 1 ) استدرك عما ذكره من أنّ أداة الخطاب موضوعة للخطاب بها انشاءً بداعٍ من الدواعي : من أنّه في صورة الإطلاق لا بدّ من حملها على إرادة الخطاب الحقيقي لما تقدّم من انّ الصيغة وان كانت موضوعة لإنشاء الطّلب بها الا أنه بسبب الانصراف حصل لها ظهورٌ ثانوي في إرادة الطّلب الحقيقي ، فإن كان داعي المتكلم غير الطلب الحقيقي لا بدّ من نصب القرينة عليه ، وحال الخطاب حال الصيغة فإن له ظهوراً ثانوياً انصرافياً في إرادة الخطاب الحقيقي ولا بدّ من حمل اللفظ عليه الا إذا كانت قرينة على إرادة غيره ، كما إنّ الأمر في أدوات الاستفهام والترجي والتمني وغيرها كذلك فإنها تحمل على إرادة الحقيقي من تلك المعاني الا إذا منع عن ذلك قرينة صارفة .