ففي فسحةٍ ، فانّ له منع دلالتها على اللزوم ، بل على مجرد الثبوت عند الثبوت ، ولو من باب الاتفاق ، أو منع دلالتها على الترتب ، أو على نحو الترتّب على العلّة ، أو العلّة المنحصرة بعد تسليم اللزوم والعلية ، لكن ( 1 ) منع دلالتها على اللزوم ، ودعوى كونها اتفاقية في غاية السقوط .
شرح
العلاقة فإن من انحائه التلازم ، وهو كون الطرفين معلولين لثالث ، كالتلازم بين حرمة شرب الخمر وبطلان بيعه ، وهما معلولان للاسكار في مرتبةٍ واحدة .
الثالثة : كون الترتّب على نحو ترتب المعلول على علّته ، أي كون الشرط مستقلًا في التأثير في الجزاء ، فلا يكفي سائر انحاء الترتب من الترتب الطبعي كترتب الاثنين على الواحد ، أو الزماني كترتب الظهر على طلوع الشمس ، أو الرتبي الحسّي كتقدم الإِمام على المأموم ، أو العقلي كترتب الفصل على الجنس ، أو الرتبي الشرفي كتقدم الأب على الابن .
الرابعة : كون العلّة منحصرة ، ولا يكفي مطلق العلية إِذ ربما يكون له بديل في العلية .
( 1 ) هذا هو التحقيق حول الدّعاوي الأربعة : أما الدعوى الأُولى والثانية فالظاهر ثبوتهما بالقطع ، فالأُولى ظاهر الشرطية بمقتضى التبادر ، والثانية مستفادٌ من الفاء في الجزاء ، ولهذا قال رحمه الله : ( منع دلالتها على اللزوم ودعوى كونها اتفاقية في غاية السقوط ) والأمر كما ذكره .