تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وقد ( 1 ) انقدح من ذلك : أنّ النزاع في ثبوت المفهوم وعدمه في الحقيقة إِنّما يكون في أنّ القضية الشرطية أو الوصفية أو غيرهما هل تدل بالوضع أو بالقرينة العامة على تلك الخصوصية المستتبعة لتلك القضية الأخرى أم لا ؟
شرح
من جهة اشتماله على الخصوصية يكون منطوقاً ، والخصوصية الموجبة لانتقال الذهن إلى حكم آخر مفهوماً . ( 1 ) بعد ما تبيّن أنّ المفهوم لبعض الجمل التركيبية كالجملة الشرطية ناشٍ عن ثبوت الخصوصية في المنطوق ، فيكون البحث في الواقع في انّ الجملة الشرطية أو الجملة الوصفية هل يوجد في معناها خصوصية تستلزم المفهوم بحسب الدلالة اللفظية بالوضع كما ذهب اليه بعض المحققين ، أو بالقرينة العامّة كما ذهب اليه بعضٌ آخر ، أم لا ؟ أي أن البحث في المقام هو في ثبوت المفهوم بمفاد كان التامة ، لا في حُجيّته بعد فرض ثبوته بمفاد كان الناقصة ، وإِن وقع في بعض التعابير ما يوهم ذلك من أنّ المفهوم الكذائي حُجّة أم لا ؟ إِذ في فرض ثبوته فهو حُجّة من باب حُجية الظهور ولا يعتنى بالقرينة الخاصة في بعض التراكيب ، فإنّ الكلام مع قطع النظر عن القرينة الخاصة . هذا تمام الكلام في البحث عن حقيقة المفهوم ، والآن يذكر الجمل التركيبية التي وقع البحث في ثبوت المفهوم لها وعدمه .