نحو ( 1 ) ترتب المعلول على علّته المنحصرة . وأمّا القائل بعدم الدلالة
شرح
انّ الأمر بالعكس وأنّه يجب حملها على عدم المفهوم - إِلّا إذا دلّت القرينة الخاصة على المفهوم - .
استفادة المفهوم من القضية الشرطية موقوفة على إِثبات كون الشرط علة منحصرة للحكم المذكور في الجزاء ، إمّا بالوضع كما يظهر دعواه من تقريرات الشيخ قدس سره قال : ( فالأولى ، دعوى استفادة السببية من أدوات الشرط بحسب الوضع كما لا بعد في ذلك أيضاً عند ملاحظة معناها ) وإمّا بمقدمات الحكمة ، كما يظهر ذلك من جماعة ، وأمّا القائل بعدم الدلالة فإِنّه في فسحةٍ عن إقامة الدليل عليه ؛ لأنّ النافي يكفيه الأصل ، والذي يدعي الثبوت لا بد أن يثبت دعواه بدليل معتبر ، وقد ذكروا لثبوت المفهوم لها وجوهاً ، وبعضها - على تقدير تماميته - يثبت لها المفهوم وضعاً ، وبعضها - على تقدير تماميته - يثبت لها المفهوم بالإطلاق ومقدمات الحكمة .
( 1 ) الوجه الأوّل : دعوى أنّ ترتب « 1 » الجزاء على الشرط ترتّب المعلول على علّته المنحصرة ، وهو متقوم بدعاوي لا بدّ من إثباتها ، ومع ثبوتها يثبت للجملة الشرطية مفهوم .
الأولى : ثبوت كون الشرطية لزومية ، أي إنّ بين الشرط والجزاء علاقة وارتباط مثل : إن كان هذا إنساناً كان ناطقاً ، لا أنها اتفاقية مثل : إن كان الإنسان ناطقاً كان الحمار ناهقاً .
الثانية : كون اللزوم « 2 » على نحو الترتب ، أي ليس اللزوم على نحو مطلق
هامش
( 1 ) - الترتب : بمعنى حصول الشيء عند حصول شيءٍ آخر وتفرعه عليه ، بحيث يكون منشأ لتحققه .
( 2 ) - اللّزوم : بمعنى حصول أحد الشيئين مع شيءٍ آخر لا ينفك عنه ، وهو أعم من الترتب ، فإنه يصدق على ملازمة المعلول للعلة والعلّة للمعلول والمعلولان لعلّةٍ ثالثة .