فصل الجملة الشرطية ( 1 ) : هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء كما تدل على الثبوت عند الثبوت بلا كلام أم لا ؟ فيه خلاف بين الأعلام . لا شبهة في استعمالها وإرادة الانتفاء عند الانتفاء في غير المقام ، إِنّما الإشكال والخلاف في أنّه بالوضع أو بقرينة عامة ، بحيث لا بدّ من الحمل ( الجري ) عليه لو لم يقم على خلافه قرينة من حالٍ أو مقال ! فلا بد للقائل بالدلالة من إقامة الدليل على الدلالة بأحد الوجهين على تلك الخصوصية المستتبعة لترتب الجزاء على الشرط ،
[ فصل الجملة الشرطية ]
شرح
مفهوم الشرط
( 1 ) من التراكيب التي وقع البحث عن ثبوت المفهوم لها وعدمه هو : الجملة الشرطية ، فقد ادّعى جماعة على أنّ تلك الجملة متضمنة لخصوصية تدل بها وضعاً أو بالإطلاق ومقدمات الحكمة على انتفاء الحكم المذكور فيها عند الشرط ، لا إشكال في أنّها قد استعملت في الدلالة على المفهوم في بعض الموارد بضميمة القرينة الخاصة ، كما أنّها قد استعملت في عدم الدلالة على المفهوم بحسب القرينة الخاصة ، وهذا مما لا كلام فيه .
وحكى في الحقائق عن الفوائد الطوسيّة أنّه استقصى - مائة مورد أو أكثر - جملًا شرطية من القرآن لا دلالة فيها على المفهوم ، وإنّما الكلام فيما إِذا انتفت القرينة الخاصّة على كلٍّ من الأمرين ، هل يجب حملها على إفادة المفهوم وضعاً أو بمقدمات الحكمة - إِلّا إِذا قامت قرينة خاصّة على عدم ثبوت المفهوم لها - أم