المجمل بين المتباينين والأقل والأكثر فلا تغفل ، وأمّا ( 1 ) إذا كان مجملًا بحسب المصداق ، بأن اشتبه فردٌ وتردّد بين أن يكون فرداً له أو باقياً تحت العام ، فلا كلام ( 2 ) في عدم جواز التمسّك بالعامّ لو كان متصلًا به ، ضرورة عدم انعقاد ظهور الكلام الّا في الخصوص ،
[ المخصص اللفظي المجمل مصداقا ]
شرح
( 1 ) هذا هو الكلام في المقام الثاني : وهو بيان حكم صور الاجمال المصداقي ، وقد عرفت انّ صور الإجمالي كصور الإجمال المفهومي أربعة وهي :
صورتا دوران الأمر بين المتباينين في المخصص المتصل والمنفصل ، مثل ما إذا شك في اكرام زيد بن عمرو وزيد بن بكر بعد العلم باستثناء زيد من ( أكرم العلماء ) ، وصورتا دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، مثل ما إذا شك في حرمة اكرام زيد وعمرو أو زيد وحده بعد العلم بخروج أحد الأمرين من وجوب اكرام العالم .
واكتفى في المتن بذكر صورتين وهما اتصال المخصّص وانفصاله من دون ذكر للمتباينين أو الأقل والأكثر من جهة عدم الأثر في ذكرهما .
( 2 ) إذا كان الخاص المجمل مصداقاً متصلًا بالعام وفي كلامٍ واحد لا يجوز التمسك بالعام بالنسبة إلى الفرد أو الفردين المشكوكين في الخروج عن حكمه بلا كلامٍ في ذلك ، وان كان يظهر من التقريرات أنّه محل خلاف الا ان المخالف في المسألة لم يكن معلوماً ، لما عرفت في المخصص المتصل لا يكون للعام ظهورٌ الّا في ما عدا الخاص ولا محالة يكون اجمال المخصص سارياً إلى العام ، فالموضوع لوجوب الإكرام هو العالم العادل ولا يثبت الحكم الّا لما أحرز كونه موضوعاً ، بلا فرق في ذلك بين المشتبهين بالتباين أو بالأقل والأكثر .