تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لا بواسطة دخول غيرها في مدلوله ، فالمقتضي للحمل على الباقي موجودٌ والمانع مفقودٌ ، لأنّ المانع في مثل المقام انّما هو ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله ، والمفروض انتفاؤه بالنسبة إلى الباقي لاختصاص المخصص بغيره ، فلو شك فالأصل عدمه ، انتهى موضع الحاجة . قلت : ( 1 ) لا يخفى أنّ دلالته على كلّ فردٍ إنما كانت لأجل دلالته على العموم والشمول ، فإذا لم يستعمل فيه واستعمل في الخصوص - كما هو المفروض - مجازاً ، وكان إرادة كُلّ واحدةٍ من مراتب الخصوصيات ممّا جاز انتهاء التخصيص اليه واستعمال العامّ فيه مجازاً ممكناً كان تعيّن بعضها بلا معينٍ ترجيحاً بلا مرجح ، ولا مقتضى لظهوره فيه ،
شرح
لا عن جميعه والمخصّص شمل غير الباقي ولم يشمله ، وعلى تقدير الشك فالأصل عدمه . ( 1 ) هذا هو الاشكال على جواب التقريرات وحاصله : ان ما ذكره في المقدمة الأولى من انّ دلالة العامّ على كل فردٍ من مصاديقه غير منوطة بدلالته على بقية الأفراد انما كان ذلك قبل ورود التخصيص عليه حيث دل بالمطابقة على العموم وبالتضمن على كُلّ فردٍ من أفراده ، وأمّا بعد ورود التخصيص عليه فقد انكشف انه لم يستعمل في معناه الحقيقي وهو العموم بل استعمل مجازاً ( حسب اعترافه ) في الخاص مجازاً فقد انتفى المدلول المطابقي وبانتفائه انتفى التضمني أيضاً ، لأن كل مرتبةٍ من مراتب التخصيص التي جاز الانتهاء إليها يحتمل ارادته ، لصحة استعمال المجاز فيها مجازاً فاحتمال إرادة تمام الباقي مساوٍ مع سائر الاحتمالات فيكون ترجيحه عليها ترجيحٌ بلا مرجّح ، فما أفاده قدس سره من وجود المقتضي وفقد المانع ممنوع ، بل الصحيح أنّ لا مقتضي له إذ لا ظهور له حينئذٍ لأن