تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . .
شرح
للمجازية لا في الأداة ولا في المدخول « 1 » . وفيه : انّ ظاهر كلامه هو أنّه لا ينعقد الظهور الّا على طبق الدّالين سواء كان المخصّص متصلًا أو منفصلًا ، بل هو صريح كلامه وهو غريب ، فإن لازم كلامه أنّه إذا قال المتكلّم : ( أكرم كُلّ عالمٍ ) وكان من قصده وجوب اكرام العالم العادل الا أنه سكت سكوتاً طويلًا لم يذكر المخصص ، أنّه لا ينعقد لكلامه ظهور في الاستغراق بل يبقى معلّقاً إلى أن يحصل المخصص ويحصل الظهور للدالين معاً ، هذا في الدلالة التصورية صحيح الا انّ كلامنا في الدلالة التصديقية وهو غير صحيح . وقد يوجّه القول بعدم حُجيّة العام المخصّص : بأن اللفظ مستعمل في معناه وهو الاستغراق بالنسبة إلى جميع الأفراد وبمجيء الخاص سقطت حجيته بالنسبة إلى جميع الأفراد وبتبعه تسقط حُجيّته بالنسبة إلى البعض أيضاً ، لأن التضمن تابع للمطابقة في الحجية أيضاً . وفيه : ان تبعية الدلالة التضمنية للمطابقة في الحُجيّة صحيحٌ على التحقيق ، الّا أنّه لا يرتبط بالمقام ، لأنّ القضية بحسب بناء العقلاء تكون منحلّة بحسب افراد الطبيعة ، فإذا خرج بعض الأفراد عن حكم العامّ تشريعاً كان بمنزلة خروجه منها تكويناً في نظرهم . وينبغي التنبيه : على انّ ما ذكر من الدليل لحجيّة العامّ في الباقي مختصّ بما إذا كان التخصيص بلفظ الكلّ أو بالمُحلّى اللّام ، من انّ تقديم الخاص على العام يكون من باب تقديم الأظهر على الظاهر أو القرينة على ذي القرينة ، وأمّا إذا كان
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : ج 1 ص 517 .