تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ضرورة انّ الظهور أمّا بالوضع وأمّا بالقرينة ، والمفروض أنه ليس بموضوعٍ له ، ولم يكن هناك قرينةٌ ، وليس له موجب آخر ، ودلالته ( 1 ) على كلّ فردٍ على حده حيث كانت في ضمن دلالته على العموم لا يوجب ظهوره في تمام الباقي بعد عدم استعماله في العموم إذا لم تكن هناك قرينةٌ على تعيينه ، فالمانع ( 2 ) عنه وان كان مدفوعاً بالأصل ، الا أنّه لا مقتضى له بعد رفع اليد عن الوضع ، نعم انما ( 3 ) يجدى إذا لم يكن مستعملًا الّا في العموم ، كما فيما حققناه في الجواب فتأمل جيداً .
شرح
الظهور إمّا أن يكون بالوضع والمفروض اعترافه بعدم الوضع ، وإمّا بالقرينة والمفروض انتفائه كما هو واضح ولا ثالث لهما ، لأنّ القرينة الموجودة صارفة للفظ عن المعنى الحقيقي وليست بمعينة لمرتبةٍ من المراتب العديدة . ( 1 ) هذا دفع توهم : وهو انه كيف أنكرتم الظهور في الباقي بعد فرض دلالة لفظ العام عليه بالتضمن ، لما عرفت من انّ دلالة العامّ على كُلّ فردٍ من افراده تضمناً غير منوط بدلالته على غيره والدلالة التضمنية من الدلالات الوضعية ، والدفع : انّ الدلالة التضمنية على تمام الباقي كانت قبل التخصيص وكان العام مستعملًا في معناه المطابقي ، وبعد التخصيص انتفت الدلالة التضمنية بانتفاء المطابقية فلا دلالة على الباقي الا إذا كانت قرينة والمفروض انتفائها . ( 2 ) محصّل الاشكال أنّه قد صحّ ما ذكره التقريرات من فقد المانع الّا أنه غير مجدٍ ما لم يكن المقتضي موجوداً ، وبعد فرض تسليمه لعدم استعمال اللفظ في معناه الحقيقي فلا أثر لفقد المانع . ( 3 ) ذكر في هذا الاستدراك : انّ الجواب الصحيح عن الدليل هو ما ذكرناه في التحقيق من عدم استلزام التخصيص للمجازية وان اللفظ مستعملٌ في معناه
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 117 | السيد علي المير سجادي