فصل
لا شبهة ( 1 ) في انّ العام المخصّص بالمتّصل أو المنفصل حُجّة ، فيما علم عدم دخوله في المخصّص مطلقاً ولو كان متصلًا ،
شرح
[ فصل في تحقيق العام المخصص ]
العام المخصّص حُجّة في الباقي
( 1 ) قد يتوهم التنافي بين التعبير به ( لا شبهة ) هنا وما سيأتي من بيان وقوع الخلاف في المسألة منعاً كُلّياً أو تفصيلًا الّا أنّه في غير محلّه ، لأن الحكم عندنا مقطوع به ومتفقٌ عليه والخلاف انما وقع من المخالف .
وبالجملة : إذا شككنا في فردٍ من أفراد العام المخصّص ك - ( زيد العالم ) هل أنّه محكوم بحكم العام أم لا ؟ لا مانع من التمسّك ب - ( أكرم العلماء ) بالنسبة اليه فان العام يكون حُجّة فيه كما إذا لم يكن مخصّصاً ، لأنّ المفروض انّ المخصص مبينٌ مفهوماً ومصداقاً وهو العالم الفاسق ، وأمّا إذا كان المخصص مجملًا فسيأتي الكلام فيه في الفصل الآتي .
ولا فرق فيما ذكرناه بين المخصص المتصل والمنفصل ، والمراد من المتصل ما إذا ذكر مع العام في جملة واحدة وليس المراد الاتصال الحسّي ، فإنّ للمتكلّم ان يلحق بكلامه ما شاء ما دام متشاغلًا ، ومن المنفصل ما كان كُلٌّ من العام والخاصّ في جملةٍ مستقلة ، مثل ان يقول في كلامٍ : ( أكرم العلماء ) وفي كلامٍ آخر : ( لا تكرم فساق العلماء ) والمخصصان يختلفان موضوعاً وحكماً .
فمن حيث الموضوع : انّ المخصص المنفصل يكون مخصصاً على نحو الحقيقة ، لأنّ المفروض انعقاد الظهور للعام في العموم بعد فرض انفصال