تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
من أن المقدمة إنما تكون مأمورا بها بعنوان المقدمية فلا بد عند إرادة الامتثال بالمقدمة من قصد هذا العنوان وقصدها كذلك لا يكون بدون قصد التوصل إلى ذي المقدمة بها ، فإنّه ( 1 ) فاسد جداً ضرورة إنّ عنوان المقدمية ليس بموقوف عليه الواجب ولا بالحمل الشائع مقدمة له وإنما ( 2 ) كان المقدمة هو نفس المعنونات بعناوينها الأولية والمقدمية إنّما تكون علة لوجوبها .
شرح
( 1 ) هذه مناقشة التوهم وحاصله : إنّ الأمر الغيري تعلق بذات الطهارة لا بها بعنوان المقدمية ، وذلك لأنّ الواجب الأصلي مثل الصلاة متوقف على فعل الوضوء بالحمل الشائع لا عنوان المقدمية ، بل إنّ عنوان المقدمية لم يكن جهة تقييدية حتّى يجب قصدها بل هو جهة تعليلية والجهات التعليلية خارجة عن متعلق الأمر . ( 2 ) أي ما هو مقدمة بالحمل الشائع هو ذات المقدمة بعنوانها الأولي أي الأفعال الخارجية قصد القربة لا بعنوانها الثانوي ما قصد به المقدمية لأنّ المقدمية علّة للأمر لا موضوعه . وقد تمّ الكلام في الواجب النفسي والغيري وبقي من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى الأصلي والتبعي ، وكان حقّه أن يذكره هنا إلّا إنّه أخّره إلى ما بعد الأمر الرابع الآتي .