تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
. . .
شرح
وبعد إبطاله جواب المتن أجاب عن الإشكال بما حاصله : إنّ عبادية الطهارات لم تكن ناشئة عن الأمر الغيري ولا عن الأمر الاستحبابي النفسي بل هو ناشٍ عن الأمر النفسي الضمني ، وتوضيحه : إنّ الأمر النفسي المتعلق بذي المقدمة ينحلّ إلى أوامر نفسية ضمنية متعلقة بالأجزاء والشرائط ومنها : الطهارات الثلاث ، فكما ينحل الأمر في المركب إلى أوامر بحسب الأجزاء ينحل في المقيّد أيضاً إلى أوامر نفسية ضمنية بحسب القيد والمقيد ، وحينئذٍ يكون القيد ( الطهارة ) مأموراً به بالأمر النفسي الضمني الانحلالي . وفيه : حال الشروط يختلف عن حال الأجزاء فبالنسبة إلى الأجزاء حيث إنّ المركّب هو نفس الأجزاء بالأسر لا مانع من الالتزام بانحلال الأمر المتعلق بالمركب بحسب أجزائه ، وأمّا بالنسبة إلى الشروط فلا يصح دعوى الانحلال بالنسبة إليها لأنّها خارجة عن حقيقة المشروط غايته إنّ التقيد بها يكون داخلًا وهذا لا يوجب الانحلال ، وأمّا النقض الذي أورده على جواب المتن ففي غير محلّه إذ لا نسلّم مقدمية صلاة الظهر لصلاة العصر ، بل غاية ما يستفاد من قوله عليه السلام : « إلّا أنّ هذه قبل هذه » « 1 » : هو لزوم رعاية الترتيب بين الصلاتين اختياراً وأمّا المقدمية فلا .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 3 ، ب 10 من أبواب المواقيت ، ح 4 .