تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الإتيان بها كذلك لإمكان الإشارة إلى عناوينها التي تكون بتلك العناوين موقوفاً عليها بنحو آخر ولو بقصد أمرها وصفاً لا غايةً وداعياً بل كان الداعي إلى هذه الحركات الموصوفة بكونها مأموراً بها شيئا آخر غير أمرها غير وافٍ ( 1 ) بدفع إشكال ترتب المثوبة عليها كما لا يخفى ، ثانيهما ما محصّله : أنّ ( 2 ) لزوم وقوع الطهارات عبادة إنّما يكون لأجل أنّ الغرض من الأمر النفسي بغاياتها كما لا يكاد يحصل بدون قصد التقرب بموافقته كذلك لا يحصل ما لم ينو بها كذلك لا باقتضاء أمرها الغيري ، وبالجملة : وجه لزوم إتيانها عبادةً إنما هو لأجل
شرح
القربة والعبادة . ( 1 ) هذا هو الوجه الثاني من الجواب وحاصله : على تقدير الإغماض عن الوجه الأوّل نقول : هذا التفصّي إنّما يكون وافياً لدفع الإشكال من الناحية الثانية ( عبادية الطهارات ) ولا يكون وافياً لدفع الإشكال من الناحية الأولى ( ترتب الثواب عليها ) ، ويمكن أن يقال : إنّ المهم في الطهارات هو حل الإشكال من الناحية الثانية فإنّه مع ثبوت عباديتها لا بد من ترتب الثواب على إطاعتها خصوصاً وإنّ الثواب من باب التفضل وأمره هيّن .

[ ثانيهما ]

( 2 ) حاصل الكلام في التفصّي الثاني : إنّ عبادية الطهارات ليست من جهة اقتضاء أمرها الغيري حتّى يقال بأنّه لا يصلح للتقرب به ولا من جهة الأمر النفسي الاستحبابي بها ، بل من جهة الأمر النفسي المتعلق بغاياتها كالصلاة والطواف فكما لا يحصل الغرض المتعلق بتلك الغايات إلّا بإتيانها عبادية ، كذلك لا يحصل ذلك الغرض إلّا بإتيان هذه المقدمة من بين مقدمات تلك الغاية عبادية ، فعباديتها ناشئة من الأمر النفسي المتعلق بغاياتها وقد عرفت إنّ هذا التفصّي اختاره سيدنا الأستاذ .