إلى ما هو كذلك في نفسه [ لا ] حيث إنّه لا يدعو إلا إلى ما هو المقدمة فافهم . وقد ( 1 ) تفصّى عن الإشكال بوجهين آخرين :
أحدهما ( 2 ) : ما ملخّصه أنّ الحركات الخاصة ربما لا تكون محصلة لما
شرح
وقد استشكل على جواب المتن بأمور ؛ أحدها : عدم ثبوت الاستحباب النفسي للطهارات فقد نفى الاستحباب النفسي عن التيمم جماعة منهم المحقق النائيني رحمه الله ، وعن الوضوء أيضاً جماعة إلّا إنّا بنينا في الفقه على الاستحباب النفسي للطهارات كلها ، فالتيمم بناء على ما هو الصحيح من رافعيته للحدث يكون مستحباً نفسياً وكذلك الوضوء الغسل فالإشكال مندفع .
ثانيها : إنّه يقتضي صحة نية الندب فيها حتّى بعد دخول وقت الصلاة ، وقد استشكل فيه جماعة حتّى أنّ العلامة رحمه الله حكم بوجوب الاستيناف وبقصد الوجوب إن دخل الوقت في الأثناء وكان قاصداً الندب .
ثالثهما : إنّ الأمر استحبابي يرتفع بواسطة مزاحمة الأهم وبقاء الأمر الغيري والعبادية ولعلّه لأجل هذه الأمور أمرنا بالفهم ، ولهذا التزم سيدنا الأستاذ بحل الإشكال عن طريق آخر وهو : إنّ المحقق لعبادية العبادة هو إتيان الفعل مضافاً إلى المولى وعبادية الطهارة يتحقق إمّا بقصد أمرها النفسي إن دلّ الدليل على استحبابها في نفسها كما هو مختاره وإمّا بقصد التوصّل بها إلى الواجب النفسي وإن لم يكن ملتفتاً إلى الاستحباب النفسي ، وسنتكلم فيه عند التعرض للتفصي الثاني للشيخ قدس سره .