ينشأ بها كما لا يخفى . فانقدح ( 1 ) بذلك صحة تقييد مفاد الصيغة بالشرط كما مر هاهنا بعض الكلام وقد تقدم في مسألة اتحاد الطلب والإرادة ما يجدي المقام ، هذا إذا كان هناك إطلاق .
وأما ( 2 ) إذا لم يكن فلا بد من الإتيان به فيما إذا كان التكليف بما
شرح
( 1 ) تبيّن ممّا تكلّم به هاهنا ( مسألة مقدمة الواجب ) حيث استوعب البحث عنه في مسألة الواجب المشروط ، كما تكلّم عنه في بحث الصيغة من أنّ مفادها هو الطلب الإنشائي ولا أقل من انصرافه اليه عند الإطلاق وهو قابل للتقييد بالشرط لأنّه كلّي ويكون له إطلاق ، وحينئذٍ عند الشك في النفسية والغيرية لا مانع من التمسك بإطلاق الهيئة لدفع احتمال الغيرية ، وتلخّص الكلام في المقام الأوّل إنّه :
لا مانع من التمسك بالأصل اللفظي لإثبات الغيرية .
( 2 ) هذا هو الكلام في المقام الثاني وهو ما يقتضيه الأصل العملي إن لم يمكن التمسك بالأصل اللفظي كما إذا لم يكن لدليل الوجوب بإطلاق بأن كان مجملًا أو لم يكن لفظياً ومحصّل الكلام فيه : تارةً يكون عالماً بوجوب ما احتمل أن يكون مشروطاً بالذي يشك في نفسيته أو غيريته وكان التكليف بالنسبة اليه فعلياً ، وأخرى يشك في وجوبه فعلًا ففي الصورة الأولى يجب الإتيان بما يشك في نفسيته أو غيريته لقاعدة الاشتغال ، وفي الصورة الثانية يكون من موارد الشك في التكليف فيرجع إلى البراءة مثال ذلك : ما إذا شك في أنّ الوضوء واجب غيري لقراءة القرآن أو إنّه مطلوب نفسي ، فإن كان وجوب قراءة القرآن فعلياً وجب الإتيان بالوضوء وإن لم يعلم جهة وجوبه ، وإن لم يكن وجوبها فعلياً بل كان مشكوكاً فيرجع إلى البراءة بالنسبة إلى الوضوء .