تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أو بملاقاة الأولى وعدم استعمال مطهّر بعده ولو طهّر بالثانية مواضع الملاقاة بالأولى نعم ( 1 ) لو طهرت على تقدير نجاستها بمجرد ملاقاتها بلا حاجة إلى التعدد أو انفصال الغسالة لا يعلم تفصيلًا بنجاستها وإن علم بنجاستها حين ملاقاة الأولى أو الثانية إجمالًا فلا مجال لاستصحابها بل كانت قاعدة الطهارة محكمة
شرح
( 1 ) استدرك هنا مورداً لا يجري فيه الاستصحاب المتقدّم وإنّما تجري فيه قاعدة الطهارة ، وهو ما إذا حصلت الطهارة بالماء الثاني للأعضاء على تقدير نجاستها بالماء إذا كان الماء الثاني ممّا لا يحتاج التطهير به إلى التعدد وانفصال الغسالة بأن كان بمقدار الكر ، فإنّه يكون من موارد تعاقب الحالتين ومبناه فيها على ما سيأتي في تنبيهات الاستصحاب : عدم جريان الأصل في كل من الحالتين لعدم إحراز اتصال زمان الشك باليقين مع أنّ الإحراز شرط في جريان الاستصحاب بمقتضى دليله ، فهو يعلم بورود الماء الظاهر والماء النجس على الأعضاء ولم يعلم المتقدم منهما والمتأخر ، ففي الزمان الثالث ( زمان إجراء الاستصحاب ) لم يعلم اتصال زمان اليقين بالنجاسة بزمان الشك ، وحيث أنّ الإحراز شرط فلا يجري الاستصحاب ويرجع إلى قاعدة الطهارة ، بل على مبنى الشيخ قدس سره القائل بجريان الأصلين وسقوطهما بالتعارض ثم يرجع إلى قاعدة الطهارة . وفي الوسيلة ذكر احتياطاً آخر تام وافقناه عليه : وهو : أن يتوضّأ بأحد الماءين ويصلّي ثم يغسل محال الوضوء بالماء الآخر ثم يتوضّأ به ويُعيد صلاته ثانياً مع الاحتياط بضميمة التيمم ، وفي هذا الفرض يعلم بفراغ ذمته بالنسبة إلى الصلاة .