ولم يكونا متكفّلين للحكم الفعلي ، فيكون ( 1 ) وزان التخصيص في مورد الاجتماع وزان التخصيص العقلي الناشي من جهة تقديم أحد المقتضيين وتأثيره ( 2 ) فعلًا المختص بما إذا لم يمنع عن تأثيره مانع المقتضي لصحة مورد الاجتماع مع الأمر أو بدونه فيما كان هناك مانع ، عن تأثير المقتضي للنهي له أو عن فعليّته كما مرّ ( 3 ) تفصيله ، وكيف ( 4 ) كان فلا بدّ في ترجيح أحد الحكمين من مرجّح وقد ذكروا لترجيح النهي وجوهاً .
شرح
( 1 ) إنّ حال العبادة في المجمع مع ترجيح جانب النهي حالها إذا كان ضدّاً للأهم حيث يقدّم الضدّ عليه ، فإنّه يصح وإن كانت عبادة بناءً على ما هو الصحيح من صحّة الترتب ، والفرق إنّه : في مورد الترتب يحكم بصحّة الضد العبادي وإن كان ترك الأهم عن عمدٍ بخلاف باب الاجتماع ، فإنّه لا يحكم بالصحّة إلّا إذا كان إتيانه للمجمع لعذر .
( 2 ) الظاهر أنّه تقييد لقوله : ( لثبوت المقتضي في هذا الباب كما إذا لم يقع بينهما تعارض ) ، أي : إنّ ما ذكر من وجود المقتضي لكلا الحكمين مختص بما لم يكن مانع ، يمنع عن تأثير المقتضي للنهي أو عن الفعلية ، فعليه لا يكون قوله :
( المختص بما إذا ) بياناً لجهة الاتحاد في الموازنة كما ذكره في الحقائق .
( 3 ) في المقدمة العاشرة من مقدمات المسألة .
( 4 ) الأمر الثالث المترتب على الأمر الثاني الذي تبيّن فيه : إنّ المقتضي لكل من الحكمين يكون موجوداً في المجمع على الامتناع وبهذا يختلف عن باب التعارض ، وحينئذٍ لا بد من ترجيح أحدهما بمرجّح ، وقد ذكروا لترجيح النهي على الأمر كليّاً وجوهاً ثلاثة فلا بدّ من النظر إلى تلك الوجوه ؛ فإن ثبت ضعفها كما