تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
مثل [ حال ] شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من الهلاك في الاتصاف بالوجوب في جميع الأوقات ومنه ظهر المنع عن كون جميع أنحاء التصرف في أرض الغير حراماً قبل الدخول وإنّه يتمكن من ترك الجميع حتى الخروج وذلك لأنّه لو لم يدخل لما كان متمكناً من الخروج وتركه وترك الخروج بترك الدخول رأساً ليس ( 1 ) في الحقيقة
شرح
به ووافقه في ذلك المحقق النائيني رحمه الله وحاصله : إنّ التصرف العدواني في أرض الغير يكون حراماً وليس كل تصرف في ملك الغير يكون حراماً ، والتصرف العدواني يصدق على التصرف الدخولي والبقائي وأمّا الخروجي لهو ليس بعدوان بل هو رفع الظلم والعدوان ، فلا يكون في حالٍ من الحالات حراماً لا قبل الدخول ولا بعده ، بل حاله حال شرب الخمر الذي يتوقف عليه النجاة من الهلاك الذي لا يكون حراماً في جميع الحالات بل يكون واجباً . ودعوى : إنّ الغاصب يمكنه ترك جميع التصرفات حتى الخروج مثل الدخول فجميع التصرفات تحت قدرته فلا بد من أن يكون الجميع حراماً ، ممنوعة لأنّ الخروج قبل الدخول لم يكن مقدوراً له فعلًا وتركاً فلا يصح تكليفه قبل الدخول بتركه لاشتراط القدرة في متعلق التكليف ، فقبل الدخول يصدق عليه إنّه ترك الدخول ولا يصدّق عليه إنّه ترك الخروج إلّا من باب السالبة بانتفاء الموضوع . ( 1 ) هذا دفع توهم وهو : إنّ الخروج يكون مقدوراً بالواسطة قبل الدخول والمقدور بالواسطة مقدور ، ودفعه : إنّ الخروج لم يكن مقدوراً قبل الدخول إلّا من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، فقبل الدخول لا يكون الخروج مقدوراً لا فعلًا ولا تركاً ، لأنّ القدرة بمعنى أن يكون الفعل وتركه تحت سلطنته والخروج لا يكون تحت سلطنته إلّا إذا دخل ، والذي يكون تحت سلطنته قبل الدخول هو الدخول ،