تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
لا يصح إلّا للإرشاد بخلاف القسم الأول فإنّه يكون مولوياً وإن كان حمله على الإرشاد بمكان من الإمكان ، وأمّا القسم الثالث ( 1 ) فيمكن أن ( 2 ) يكون النهي فيه عن العبادة المتحدة مع ذلك العنوان أو الملازمة له بالعرض والمجاز وكان النهي عنه به حقيقة ذاك العنوان ويمكن أن يكون على الحقيقة إرشاداً إلى غيرها من سائر الأفراد ممّا لا يكون متحداً مع أو ملازماً له إذ المفروض التمكن من استيفاء مزيّة العبادة بلا ابتلاء
شرح
من المطر إلى الميزاب لأنّه مضافاً إلى ما في كلماته من الإشكال ، يرد عليه : إنّ الالتزام بكراهة الفرد ووجوب الطبيعة مستلزم لا محالة لوقوع التزاحم بينهما دائماً الذي يرجع إلى التعارض في نظره ، ولا بد من إعمال قانون التزاحم أو التعارض بينهما ، فالطريق الصحيح للتخلص من ارتكاب خلاف الظاهر في النهي : اختيار الوجه السابق والمشترك بين هذا القسم والقسم السابق .

[ الجواب عن القسم الثالث من العبادات المكروهة ]

( 1 ) هذا توجيه القسم الثالث من العبادة المكروهة وهو تعلق النهي بمجامع العبادة وجوداً أو ملازمها خارجاً كالصلاة موضع التهمة ، ولا بدّ أن يكون التوجيه على وجهين أحدهما : البناء في المسألة على الجواز ، ثانيهما : البناء فيها على الامتناع . ( 2 ) الوجه الأول وهو حلّ الإشكال على القول بالجواز وهو يمكن أن يكون على نحوين ، أحدهما : أن يكون النهي المولوي التنزيهي متعلقاً حقيقة بذلك العنوان المتحد مع العبادة ، أو الملازم لها ( ككون في موضع التهمة ) ، ثم أسند إلى العبادة مجازاً لأنّ الكون في ذلك المكان وإن كان متحداً مع الكون الصلاتي إلّا إنّ الكون الصلاتي جهة وذلك الكون جهة أخرى فيكون المأمور به مغايراً مع المنهي