تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
[ معه ] له شدة الملاءمة ولا عدم الملاءمة لها مقدار من المصلحة والمزية كالصلاة في الدار مثلًا وتزداد تلك المزية فيما كان تشخصها ( بشخصه ) بما له شدة الملائم وتنقص فيما إذا لم تكن له ملائمة ، ولذلك ينقص ثوابها تارة ويزيد أخرى ويكون النهي فيه لحدوث نقصان في مزيتها فيه إرشاداً إلى ما لا نقصان فيه من سائر الأفراد ويكون أكثر ثواباً منه ولعل ( 1 ) هذا مراد من قال : ( إنّ الكراهة في العبادة بمعنى أنّها تكون أقل ثواباً ) ولا يرد ( 2 ) عليه بلزوم اتصاف
شرح
فهذه التشخصات قد تؤثر في حصول زيادة في المصلحة وقد تؤثر في حصول نقصان فيها وقد لا يكون لها تأثير في زيادة الثواب ولا نقصانها ، وعلى هذا الوجه يكون النهي إرشاداً إلى تشخص هذا الفرد بمشخص غير ملائم مع الطبيعة حتى يأتي بفرد منها غير متشخص بتلك الخصوصية . ( 1 ) اشتهر عند الأصحاب : إنّ الكراهة في العبادة تختلف عنها في غيرها لأنّ الكراهة في العبادة يكون بمعنى أقل ثواباً ، يمكن أن يكون مرادهم بذلك هو ما ذكرناه في الوجه وهو إنّ العبادة الخاصة تكون متشخصة بما هو غير ملائم مع طبيعتها والمؤثر فيها لتقليل ثوابها . ( 2 ) هذا الإيراد من الفصول على المشهور القائلين بأنّ الكراهة في العبادة بمعنى أقل ثواباً ، وحاصله : إنّ ذلك مستلزم لأحد محذورين أحدهما : أن تكون العبادة التي لها فضيلة أقل من الأخرى متصفة بالكراهة مثل الصلاة في مسجد القبيلة التي فضيلتها أقل من الصلاة في الجامع ، ثانيهما : أن تكون العبادة التي ليس لها فضيلة مستحبة لكونها أكثر ثواباً من العبادة التي فيها منقصة كالصلاة في الدار