تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
العبادة التي تكون أقل ثواباً من الأخرى بالكراهة ولزم اتصاف ما لا مزية فيه ولا منقصة بالاستحباب لأنّه أكثر ثواباً ممّا فيه المنقصة ، لما عرفت ( 1 ) من أنّ المراد من كونه أقل ثواباً إنّما هو بقياسه إلى نفس الطبيعة المتشخصة بما لا يحدث معه مزيّة لها ولا منقصة من المشخصات وكذا كون أكثر ثواباً ، ولا يخفى ( 2 ) إنّ النهى في هذا القسم
شرح
فإنّها أكثر ثواباً من الصلاة في الحمام ، مع أنّهم لا يلتزمون بشيء من هذين اللازمين ، فلا بد أن يكون الملزوم ( كون الكراهة في العبادة بمعنى أقل ثواباً ) باطلًا . ( 1 ) هذا جواب الإيراد حيث يظهر من الوجه الذي ذكرنا وهو : إنّ أقلية الثواب وأكثريتها لا بد من ملاحظتهما بالإضافة إلى العبادة التي ليس لها مشخّص ملائم ولا مشخص غير ملائم كالصلاة في الدار ، لا بالإضافة إلى العبادة التي لها مشخّص ملائم أولها مشخص غير ملائم حتى يلزم منه أحد اللازمين ، فالمقياس الذي يراعى في المقام هو ما ليس فيه مزية ولا منقصة . ( 2 ) يختلف هذا الوجه عن الوجه السابق الذي كان مشتركاً بين هذا القسم من العبادة المكروهة والقسم السابق منها في أنّ النهي في هذا الوجه يكون إرشادياً بخلافه في الوجه السابق ، فإنّه قد يكون إرشادياً وقد يكون مولوياً كما عرفت ، وهذا هو الذي يضعف هذا الوجه حيث أنّ ظاهر النهي والأمر أن يكون مولوياً وحملهما على الإرشادية يكون صرفاً لهما عن ظاهرهما ، ولأجله عدل المحقق النائيني رحمه الله عن هذا الوجه إلى وجه آخر حاول فيه التحفّظ على ظاهر النهي ، وملخّص وجهه : إنّ الأمر تعلق بصرف وجود الطبيعة والنهي تعلق بالفرد الخاص تنزيهاً واختلاف المتعلق يرفع التضاد بينهما « 1 » ، وفيه : إنّ هذا العدول فرار
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : ج 1 ص 362 .