من غير فرق إلّا إنّ منشأه فيها حزازة ومنقصة في نفس الفعل وفيه رجحان في الترك من دون حزازة في الفعل أصلًا غاية الأمر كون الترك أرجح ، نعم ( 1 ) يمكن أن يحمل النهي في كلا القسمين على الإرشاد إلى الترك الذي هو أرجح من الفعل أو ملازم لما هو الأرجح وأكثر ثواباً لذلك وعليه يكون النهي على نحو الحقيقة لا بالعرض والمجاز فلا تغفل ، وأمّا القسم ( 2 ) الثاني فالنهي فيه يمكن ( 3 ) أن يكون لأجل ما ذكر في القسم الأول
شرح
على ما هو عليه من المصلحة من دون أيّ منقصة فيه ، غايته إنّه تفوته مصلحة الترك إلّا إنّ ذلك لا يضر بصحته .
( 1 ) هذا وجه الثالث من وجوه ترجيح الترك ذكره بصورة الاستدراك وهو : أن يحمل النهي على الإرشاد إلى وجود مصلحة في نفسه أو في ملازمه أكثر من مصلحة الفعل من دون أن يكون هناك طلباً أو زجراً مولوياً ، فيكون النهي ( على خلاف الوجهين المتقدمين ) عن الفعل حقيقياً .
ومن هذه الوجوه الثلاثة يظهر عدم لزوم اجتماع الضدين في هذا القسم من العبادة المكروهة إمّا لتعدد المتعلق كما في الوجهين السابقين أو لعدم ورود نهي مولوي كما في الوجه الأخير .