تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
حققناه أنّه لا يكاد يجدي أيضاً كون الفرد مقدمة لوجود الطبيعي المأمور به أو المنهي عنه وأنّه لا ضير في كون المقدمة محرمة في صورة عدم الانحصار بسوء الاختيار ، وذلك ( 1 ) مضافاً ( 2 ) إلى وضوح فساده وإنّ الفرد هو عين الطبيعي في الخارج كيف والمقدمية تقتضي الاثنينية بحسب الوجود ، ولا تعدد كما هو واضح ، إنّه ( 3 ) إنّما
شرح
المتن : إنّ المجمع المأتي به أي : ( الصلاة في الدار المغصوبة ) اجتمع فيه الأمر الغيري مع النهي النفسي ولا محذور فيه لا المأتي به فرد للطبيعة المأمور بها ، والفرد مقدمة للطبيعة وليس بعينها ، فالمأمور به بالأمر النفسي هو ذات الطبيعة ويلزم حينئذٍ اجتماع الأمر الغيري والنهي النفسي ، ويكون حكم المجمع حكم إتيان الواجب بمقدمة محرمة بسوء الاختبار كركوب الدابة المغصوبة للحج . وقد تقدم في بحث مقدمة الواجب إنّ الإتيان بالواجب مع مقدمة محرمة يسقط أمره بذلك وإن كان بسوء اختياره وعدم انحصار المقدمة ، غايته إنّه مرتكب للحرام إن لم تكن المقدمة منحصرة وفي صورة الانحصار تقع المزاحمة بين حرمة المقدمة ووجوب ذي المقدمة ، فلا بد من الرجوع إلى مرجحات باب التزاحم . ( 1 ) هذا جواب عن الدليل بوجهين . ( 2 ) الوجه الأول من الجواب : إنّ ما ادّعي من مقدمية الفرد للكلّي باطل فإنّ الفرد عين الكلّي لأنّ المقدمية تقتضي الاثنينية بحسب الوجود لأنّ المقدمة علة لذيها واثنينية العلة والمعلول بديهية ، فكون الفرد مقدمة للطبيعة غير معقول . ( 3 ) هذا وجه الثاني وهو : على تقدير تسليم مقدمية الفرد للكلّي نقول : إنّ الاستدلال متوقف على كون المجمع فرداً للماهيتين ، وهو ممنوع وإنّما هو فرد لماهيّة واحدة ، فإجراء حكم المقدمة المحرمة عليه بلا وجه .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 283 | السيد علي المير سجادي