تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
تقريبه أن يقال : إنّ الطبائع من حيث هي هي وإن كانت ليست إلّا هي ولا يتعلق بها الأحكام الشرعية كالآثار العادية والعقلية إلّا إنّها مقيّدة بالوجود بحيث كان [ يكون ] القيد خارجاً والتقيد داخلًا صالحة لتعلق الأحكام بها ومتعلقاً [ متعلق ] الأمر والنهي على هذا لا يكونان متحدين أصلًا لا في مقام تعلق البعث والزجر ولا في مقام عصيان النهي وإطاعة الأمر بإتيان المجمع بسوء الاختيار ، أمّا ( 1 ) في المقام الأول : فلتعددهما بما يتعلقان لهما وإن كانا متحدين فيما هو خارج عنهما بما هو كذلك وأمّا في ( 2 ) المقام الثاني : فلسقوط أحدهما بالإطاعة
شرح
المأمور بها والنهي عنها تكون مقيدة بالوجود على حد سائر القيود يكون القيد خارجاً والتقيّد داخلًا ، وذلك الطبيعة المطلقة لا يمكن أن يتعلق بها الحكم ، لأنّها من حيث هي ليست إلّا هي كما هو الحال في الآثار العقلية والعادية ، فإنّ جميع الآثار لما هو موجود في الخارج لا للطبائع من حيث هي - التي هي وجودات عقلية - لا تكون منشأ لأثر ، ومن هذا البيان اتضح أنّ متعلق الأمر لم يتحد مع متعلق النهي أصلًا لا من ناحية المبدأ ( مقام البعث والزجر ) ولا من ناحية المنتهى ( مقام الإطاعة والعصيان ) ، فاجتماع الضدين غير لازم أصلًا ، وإنّما يلزم ذلك إن كان المتعلق لهما الفرد . ( 1 ) هذا بيان عدم حصول الاتحاد في مقام المبدأ وهو : إنّ البعث قد تعلق بطبيعة كما إنّ الزجر قد تعلق بطبيعة أخرى ، غايته : إنّهما تقارنا في الوجود خارجاً ولا ضير في ذلك لما عرفت من خروج الوجود عن الطبيعتين بما هما متعلقتان ، ففي هذه المرحلة من الحكم لم يلزم اجتماع الضدين . ( 2 ) هذا بيان عدم حصول الاتحاد في مقام المنتهى وانّه بعد فرض تعدد متعلقي الأمر والنهي ففي مقام الامتثال قد جمع المكلف بسوء اختياره الإطاعة