الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 28
تتمة ( 1 ) : قد عرفت اختلاف القيود في وجوب التحصيل وكونه مورداً للتكليف وعدمه فإن ( 2 ) علم حال القيد فلا إشكال وإن دار أمره ثبوتاً بين أن يكون راجعاً إلى الهيئة نحو الشرط المتأخر أو المقارن ، وأن يكون راجعاً إلى المادة على نهج يجب تحصيله أو لا يجب ، فإن كان في مقام الإثبات ما يعيّن حاله وإنّه راجع إلى أيّهما من القواعد العربية فهو وإلّا فالمرجع هو الأصول العملية . وهذا الحل هو الطريق المختار مع ما استنتجه سيدنا الأستاذ فإنّ ما ذكره المحقق النائيني رحمه الله يرجع إلى الوجوب التهيئي وإن لم يعبّر عنه ، وقد عرفت الكلام فيه . تتمة في دوران القيد بين رجوعه إلى المادة أو الهيئة ( 1 ) لو دار أمر القيد بين رجوعه إلى الهيئة أو إلى المادة هل هناك مرجّح لأحدهما أم لا ؟ والأصل في هذا البحث هو الشيخ قدس سره على ما يأتي . ( 2 ) إذا أحرز في مقام الإثبات وبحسب القرائن أو القواعد العربية رجوع القيد إلى أحدهما على نحو يحصل له ظهور فيه ، فإنّه لا بد من العمل على طبقه بمقتضى حجية الظهور ، وإن لم يكن له ذلك الظهور مثل ما إذا قال : أكرم العالم إن جاءك وتردّد أمره بين الرجوع إلى المادة على نحو يجب تحصيل الشرط أو كان بوجوده الاتفاقي شرطاً وبين الرجوع إلى الهيئة ( الوجوب ) بنحو الشرط المتأخر أو المقارن بأن لم يكن لكل من الاحتمالين مرجّح فقد وقع الخلاف في ذلك فالماتن رحمه الله : على لزوم الرجوع إلى الأصل العملي حينئذٍ لسقوط الكلام عن الظهور بعد فرض تساوي الاحتمالين ، فإن كان الشك في وجوب تحصيل القيد وعدمه يكون الأصل الجاري فيه هو البراءة عن الوجوب .