تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
بإتيانها ويستعد لإيجاب ذي المقدمة عليه فلا محذور أيضاً . إن قلت : ( 1 ) ولو كان وجوب المقدمة في زمان كاشفاً عن سبق وجوب ذي المقدمة لزم وجوب جميع مقدماته ولو موسّعاً وليس كذلك بحيث يجب عليه المبادرة لو فرض عدم تمكّنه منها لو لم يبادر ، قلت ( 2 ) : لا محيص عنه إلّا إذا أخذ في الواجب من قبل سائر المقدمات قدرة
شرح
ومعنى الواجب النفسي التهيئي هو : أن يكون منشأ إيجاب المقدمة تكميل استعداد المكلّف لإتيان الواجب ، فهو في الحقيقة برزخ بين الواجب النفسي المستقل وبين الواجب الغيري ، فهو يشبه الأوّل في أنّ وجوبه لم يكن مترشحاً من واجب آخر ، ويشبه الثاني في أنّه لم يكن بملاك مستقل بل هو في الملاك تابع للواجب المستقل إلّا أنّه بإرادة مستقلّة ، فعليه لا مانع من أن يكون وجوبه فعلياً قبل وجوب الواجب ، فبذلك يرتفع المحذور في المقدمات المفوتة . وهذا الحلّ وإن لم يلزم منه محذور ثبوتاً كما لزم في الحلول المتقدمة إلّا إنّه لا شاهد له إثباتاً ، وسيأتي إنّ أخبار التعلّم لا يستفاد منها ذلك ، ومجرّد الإمكان الثبوتي لا يكفي للالتزام به خصوصاً وإنّ الظاهر من تلك الموارد ارتباط تلك المقدمات بالواجب ارتباط الشرط بالمشروط وهذا ينافي الواجب التهيّئي . ( 1 ) هذا إشكال على ما اختاره من الحل وهو : استكشاف فعلية وجوب ذي المقدمة قبل حلول زمان إتيانه إنّاً عن طريق سبق فعلية مقدمته ، وحاصله : إنّ ذلك يستلزم وجوب جميع مقدماته في ذلك الزمان لا خصوص المفوّتة منها فيجب في ذلك الزمان تحصيل الساتر والطهارة وأمثالهما ، مع أنّ من المسلّم عدم لزوم تحصيل تلك المقدمات والمبادرة إليها وإن فرض عدم التمكّن منها إن لم يبادر ، وهذا يكشف عن عدم تمامية الحل . ( 2 ) حاصل الجواب هو : أنّه لا مانع من الالتزام بوجوب الإتيان بالمقدمات