القولين في تلك المسألة كما توهم في الفصول ، كما ظهر ( 1 ) عدم الابتناء على تعدد وجود الجنس والفصل في الخارج وعدم تعدده ضرورة ( 2 ) عدم كون العنوانين المتصادقين عليه من قبيل [ تصادق ] الجنس والفصل [ له ] وإنّ مثل الحركة في دار من أيّ مقولة كانت لا يكاد يختلف حقيقتها وماهيتها ويتخلّف ذاتياتها وقعت جزء للصلاة أو لا كانت تلك الدار مغصوبة أو لا .
شرح
واحدة في الخارج ، وقد عرفت في المقدمات : إنّ الوجود الواحد لا يستلزم إلّا ماهية واحدة ، ولا يعقل اجتماع ماهيتين على وجود واحد سواء قلنا بأصالة الوجود أم قلنا بأصالة الماهية ، والمفروض إنّ الوجود واحد فلا بد من أن تكون ماهيته أيضاً واحدة .
( 1 ) هذا ثاني التوهمين المنسوب أيضاً إلى الفصول وهو : ابتناء المسألة على أنّ الجنس والفصل هل يكونان متعددين في الخارج أو غير متعددين ؟
والعبارة المحكية عن الفصول هكذا : ( واعلم : إنّ هذا الدليل يبتني على أصلين أحدهما عدم التمايز بين الجنس والفصل ولواحقهما العرضية في الخارج كما هو المعروف وأمّا لو قلنا بالتمايز لم يتحد المتعلق فلا يتم الدليل ) ، فإنّ عطف :
( ولواحقهما العرضية ) على الجنس والفصل يشمل مثل الصلاة والغصب الذي هو محل الكلام .
( 2 ) هذا جواب التوهم وهو إنّه : على تقدير القول بتعدد الجنس والفصل فإنّه لاوجه لقياس محل الكلام بهما ، لأنّ الصلاة والغصب عنوانان عرضيان انتزاعيان لوجود واحد وهو الحركة في الدار ، غصبية كانت أو غير غصبية ؟ كانت تلك الحركة جزء للصلاة أم لم تكن جزء لها ، وقوله : ( ولواحقهما العرضية ) لا تشمل مثل الصلاة والغصب الذي يكون التركيب فيهما اتحادياً .