رابعها : إنّه ( 1 ) لا يكاد يكون للموجود بوجود واحد إلّا ماهية واحدة وحقيقة فاردة لا يقع في جواب السؤال عن الحقيقة ( حقيقته ) بما هو إلّا تلك الماهية فالمفهومان المتصادقان على ذلك ( ذاك ) لا يكاد يكون كل منهما ماهية وحقيقة وكانت عليه في الخارج كما هو شأن الطبيعي وفرده ( وأفراده ) فيكون الواحد وجوداً واحداً ماهية وذاتاً لا محالة ، فالمجمع وإن تصادق ( تصادقا ) عليه متعلق الأمر والنهي إلّا إنّه كما يكون واحداً وجوداً يكون واحداً ماهية وذاتاً ولا يتفاوت فيه القول بأصالة الوجود أو أصالة الماهية .
شرح
إلّا إنّ المحقق النائيني رحمه الله على خلاف في ذلك وذكر إنّ متعلق الأمر غير متعلق النهي ، فمتعلق النهي من مقولة الأين ومتعلق الأمر الصلاة وهي من مقولة الوضع ، ووجود كل مقولة غير وجود المقولة الأخرى إذ لا جامع بين المقولتين فإنّها أجناس عالية « 1 » .
والمحقق العراقي رحمه الله أورد عليه إيرادات « 2 » لا مجال لذكرها ، فالحق في المسألة : التفصيل بين الموارد فقد يكون التركيب انضمامياً وقد يكون اتحادياً .
المقدمة الرابعة [ المتحد وجودا متحد ماهية ]
( 1 ) هذه المقدمة خارجة عن البرهان ( وإنّما هي لدفع توهمين ) وقبل ذكرهما ودفعهما ذكر مقدمة وهي : إنّ الوجود الواحد لا يكون له إلّا ماهية واحدة ، بحيث لو سُئل عنه بما الحقيقية لا يقع في الجواب إلّا تلك الماهية ، ولا يعقل أن يكون له ماهيتان بحيث تكون كل واحدة منهما عين ذلك الوجود بمقتضى أنّهامش
( 1 ) - أجود التقريرات : ج 1 ص 339 .
( 2 ) - مقالات : ج 1 ص 126 .