تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
. . .
شرح
وأمّا المبادي فمختلفة من حيث إمكان اجتماع بعضها مع بعض في الوجود فإن كانت من مقولة الكيف كالعلم والفسق والحلاوة والبياض فلا يعقل اجتماع بعضها مع بعض في الوجود بحيث يكون مبدأ مجامعاً لمبدإ الآخر على وجه يلتصق به ويتحد معه في الوجود ، نعم هما يجتمعان في الذات وان كانت من الأفعال كالصلاة والغصب ، فيمكن اجتماع المبادي بعضها مع بعض على وجه يكون فعل واحد مصداقاً لمبدءين بحيث يمكن أن يوجد بفعل واحد وبحركة واحدة ، فالتركيب بينهما يكون انضمامياً والتركيب الاتحادي يقتضي أن تكون الجهة تعليلية بخلاف التركيب الانضمامي فإنّ الجهة فيه تقييدية . فروح برهانه على الجواز : هو إنّ تعدد عنوانين بينهما العموم من وجه كعنواني الصلاة والغصب لا بد أن يكون بين مبدأهما العموم من وجه ، ولا بد أن يكون كلًا منهما منتزعاً من جهة خاصة محفوظة في مورد الاجتماع والافتراق ، ففي مورد الاجتماع لا بد من جهتين تقييديتين مستلزمتين للتركيب الانضمامي وإلّا لا يمكن انتزاع عنوانين بينهما عموم من وجه . ومن الغريب : إنّه فرّق بين العناوين الاشتقاقية والمبادي في كون التركيب بين المبادي انضمامياً وبين العناوين الاشتقاقية اتحادياً ، مع أنّه التزم ببساطة مفهوم المشتق كما هو الصحيح ، فإذا كان التركيب بين المبادي انضمامياً لا بد وأن يكون بين المشتقات كذلك . والحق في المقام هو كما ذكره سيدنا الأستاذ من أنّ كلًا من دعوى الماتن رحمه الله القائل بأنّ تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون ، والمحقق النائيني رحمه الله القائل بأنّ تعدد العنوان مستلزم لتعدد المعنون بإطلاقهما غير صحيح ، بل لا بد من