تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
بشرط متأخّر كان معلوم الوجود فيما بعد كما لا يخفى ضرورة ( 1 ) فعلية وجوبه وتنجزه بالقدرة عليه بتمهيد مقدمته فيترشح منه الوجوب عليها على الملازمة ولا يلزم منه محذور وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها وإنما اللازم الإتيان بها قبل الإتيان به بل ( 2 ) لزوم الإتيان بها عقلًا ولو لم نقل بالملازمة لا يحتاج إلى مزيد بيان ومئونة برهان كالإتيان بسائر المقدمات في زمان الواجب قبل إتيانه ، فانقدح ( 3 ) بذلك : أنّه لا ينحصر التفصّي عن هذه العويصة بالتعلق بالتعليق أو بما يرجع اليه من جعل الشرط من قيود المادة في المشروط ،
شرح
( 1 ) في فرض التمكن من إتيان المقدمة قبل زمان الواجب على ما عرفت يصير الواجب مقدوراً له بالواسطة ، والمقدور بالواسطة مقدور فيصير وجوبه فعليّاً منجزاً فيترشح الوجوب منه إلى تلك المقدمة ولا يلزم محذور وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها بعد فرض فعلية وجوب ذي المقدمة ، غايته : إنّه يجب إتيانها قبل إتيان ذيها فالتقدم والتأخر ليس في زماني الوجوب بل في زماني الإتيان ، وهذا لا محذور فيه . ( 2 ) في هذا الإضراب ذكر أنّ حل إشكال المقدمة المفوتة بالبيان المتقدم لا يتوقف على القول بوجوب المقدمة ، بل لا إشكال في لزوم إتيانها قبل زمان الواجب وان لم نقل بالملازمة في مقدمة الواجب ؛ لأنّ العقل يحتّم على المكلف الإتيان بها كذلك كما يحتّم عليه إتيان سائر المقدمات مقارناً مع الواجب في الزمان إن لم يتمكن المكلف من إتيان الواجب في زمانه إذا ترك تلك المقدمات . ( 3 ) فبالبيان المذكور تنحل مشكلة ( المقدمة المفوّتة ) من دون حاجة إلى الالتزام بالواجب المعلق الذي ابتكره صاحب الفصول رحمه الله أو الالتزام بمبنى
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 22 | السيد علي المير سجادي