الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 230
فصل ( 1 ) الظاهر ( 2 ) إنّ النهي بمادته وصيغته في الدلالة على الطلب مثل الأمر بمادته وصيغته غير أنّ متعلق الطلب في أحدهما الوجود وفي الآخر العدم فيعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه بلا تفاوت أصلًا . [ فصل في مادة النهى وصيغته ] معنى النهي ( 1 ) يشتمل المقصد على مباحث عديدة ، المبحث الأول في معنى النهي ، والكلام فيه يقع من جهات . ( 2 ) هذه الجهة الأولى من الكلام : وهي إنّ النهي ( سواء كان بمادته مثل : نهيتك عن كذا أم كان بصيغته مثل : لا تفعل كذا ) كالأمر يدل على الطلب ، غايته إنّ المطلوب في الأمر إيجاد الطبيعة وفي النهي تركها ، ولهذا يعتبر في النهي ما يعتبر في الأمر مثل لزوم صدوره من العالي . ويرد عليه نقضاً بالصوم فإنّ المطلوب فيه الترك مع أنّه ليس بنهي ، وحلًا : إنّ النهي مثل : ( لا تذهب ) يختلف عن الأمر مثل : ( اذهب ) ذاتاً وجوهراً وإنّ الترك لم يكن جزء لمفهوم النهي كما إنّ الوجود لم يكن جزء مفهوم الأمر ، فإنّ كلًا من الأمر والنهي مركب من المادة كالذهاب في المثال والهيئة ، وكل منهما لا دلالة فيه على الوجود ولا على الترك ، أمّا المادة فيدل على نفس الطبيعة والهيئة تدل على المعنى الحرفي النسبي ، والوجود والعدم معناهما اسمي كيف يمكن أن يكونا