الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 225
بالأمر بشيء أمر به ( 1 ) لو كان الغرض حصوله ولم يكن له غرض في توسيط أمر الغير به إلّا بتبليغ أمره به كما هو المتعارف في أمر الرسل بالأمر أو النهي وأمّا لو كان الغرض من ذلك يحصل يأمره بذلك الشيء من دون تعلق غرضه به أو مع تعلق غرضه به لا مطلقاً بل بعد تعلق أمره به فلا يكون أمراً بذلك الشيء كما لا يخفى ، وقد ( 2 ) انقدح بذلك أنّه لا دلالة بمجرد الأمر بالأمر على كونه أمراً به ولا بد في الدلالة عليه من قرينة عليه . بنفس إطلاق أدلة التشريع من دون حاجة إلى هذا الدليل ، والكلام يقع تارة في مرحلة الثبوت وأخرى في مرحلة الإثبات . [ فصل الامر بالامر ] ( 1 ) هذا كلام في مرحلة الثبوت وهو مختلف ؛ لأنّه إمّا أن يكون غرض الآمر من الأمر حصول ذاك الفعل من المأمور الثاني والآمر الأول واسطة في التبليغ كما هو حال الأنبياء عليهم السلام ، وإمّا أن يكون غرضه صدور الأمر من الآمر الثاني من دون غرض لحصول الفعل أو مع غرض حصوله أيضاً ، ففي الصورة الأولى يكون أمراً وفي الصورة الثانية لا يكون أمراً . ( 2 ) الكلام في مرحلة الإثبات أنّه : لا دلالة للأمر على أنّه من القسم الأول أو من القسم الثاني إلّا إذا كانت قرينة على إرادة كل منهما ، وذكر في الحقائق : ( الظاهر ثبوت القرينة النوعية على كون الأمر بالأمر على نحو التبليغ أي لوحظ التبليغ طريقاً لا موضوعاً ، وليس جارياً مجرى الأوامر في كون الغرض في متعلقاتها ) ، ولعلّه أراد رحمه الله من القرينة النوعية غلبة استعمال تلك الأوامر في التبليغ على نحو ما ذكره ، إلّا إنّ في ثبوتها فضلًا عن حجيتها إشكال .