تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ليست إلّا هي لا يعقل أن يتعلق بها الطلب لتوجد أو تترك وإنّه لا بد في تعلق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم معها فيلاحظ وجودها فيطلبه ويبعث اليه كي يكون ويصدر منه ، هذا ( 1 ) بناءً على أصالة الوجود وأمّا بناءً على أصالة الماهية فمتعلق الطلب ليس هو الطبيعة بما هي بل بما هي بنفسها في الخارج فيطلبها كذلك لكن يجعلها بنفسها من الخارجيات والأعيان الثابتات .
شرح
الوجود الزعمي يعني ما تزعمه النفس وتحققه بتقريب : إنّ النفس لها قوة الخلق والإيجاد في عالم النفس ، للشيء أنحاء من الوجود : الوجود الخارجي ، والوجود الفرضي الزعمي الذي تخلقه النفس فإنّه بهذا النحو من الوجود يتعلق به الشوق ولا محذور فيه « 1 » . ( 1 ) لا فرق في ما ذكر في متعلق الأمر والنهي بين القول بأصالة الوجود وبين القول بأصالة الماهية ، فإن قلنا بأنّ المجعول بالجعل البسيط أولًا وبالذات هو الوجود وبتبعه جعل الماهية وإنّ موجوديتها بالوجود لا بنفسها ويكون قولنا الماهية موجودة من قبيل إنّ جالس السفينة متحرّك والوصف مجال متعلق لأنّها أمر اعتباري فما ذكرناه من أنّ المتعلق الطبيعة من حيث أنّها موجودة ، وإن قلنا بأنّ المجعول بالجعل البسيط أولًا وبالذات الماهية وإنّ الوجود عارض لها ويكون الوجود أمراً اعتبارياً ، وقولنا : إنّ الماهية موجودة يكون الوصف باعتبار الموصوف كما عليه شيخ الإشراق وبعض المحققين يكون متعلق الطلب الماهية بما هي بنفسها في الخارج لا الماهية بما هي هي ، فقوله : صلّ بمعنى إنّى أطلب منك ماهية الصلاة بما هي بنفسها في الخارج لا بما هي ، والفرق : إنّه بناءً على أصالة
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار : ج 1 ص 383 .