تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فإنّها كذلك ليست إلّا هي ، نعم ( 1 ) هي كذلك تكون متعلقة للأمر فإنّه طلب الوجود فافهم . دفع وفهم : لا يخفى ( 2 ) إنّ كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقاً للطلب إنّما يكون بمعنى إنّ الطالب يريد صدور الوجود من العبد وجعله بسيطاً الذي هو مفاد كان التامة وإفاضته لا إنّه يريد ما هو صادر
شرح
( 1 ) استدرك عمّا ذكره من أنّ الطلب لم يتعلق بالطبيعة من حيث هي كما ذكرنا ولكن الأمر متعلق بها كذلك ، والفارق هو إنّ الأمر عبارة عن طلب إيجاد الطبيعة فلا بد من أن يكون المتعلق هو إيجاد ذات الطبيعة بما هي لا من حيث وجودها ، بخلاف الطلب ، وفيه : إنّه لم يتضح لنا هذا الفرق الوجود إن كان مأخوذاً في مفهوم الطلب لا بد وإن يكون مأخوذاً في مفهوم الأمر أيضاً ، وإن لم يكن مأخوذاً في مفهوم الأمر لا بد أن يكون غير مأخوذ في مفهوم الطلب ، ولعله اليه أشار بقوله فأفهم . ثم إنّ المحقق النائيني رحمه الله وافق المتن في المبنى وفي الاستشهاد بالوجدان وذكر أنّ متعلق الإرادة في أفق النفس ذات الطبيعة والإرادة التشريعية على حدّ الإرادة التكوينية ، ورتب عليه ثمرة عملية وهي : إنّه بناءً على تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع وإنّ نسبة كل من الكليتين في مورد الاجتماع إلى الآخر من قبيل المشخص الخارج عن دائرة الحكم يكون جواز اجتماع الأمر والنهي من الواضحات .

[ دفع وهم المراد من تعلق الأوامر بالطبائع ]

( 2 ) هذا الوهم من صاحب الفصول رحمه الله وتوضيحه : إنّ القول بتعلق الطلب بالطبيعة الموجودة يلزم أحد محذورين عقليين على سبيل مانعة الخلو لأنّ عروض الطلب إن كان قبل الوجود لزم عروض العارض بدون المعروض ، وإن