تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. . .
شرح
النهي وإنّ الطبيعة متعلقة بالإيجاد والترك ، ويُعبّر عن متعلّق المتعلق بالموضوع ولكن قد شاع التعبير عن متعلّق المتعلق ب - ( المتعلق ) مسامحة ، ويقولون إنّ متعلق الأمر والنهي ( الطبيعة ) مع أنّ متعلّق الحكم اصطلاحاً لا بد أن يكون فعلًا اختيارياً من أفعال المكلّف والموضوع الخارجي لا يكون متعلقاً حقيقياً . ثم إنّ الطبيعة مع قطع النظر عن وجودها الخارجي لا يمكن أن تكون متعلقة للإيجاد والترك لأنّ الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي ، ولهذا قيل : إنّها لا موجودة ولا معدودة ليس لها موطن إلّا الذهن وغير قابلة لتعلق الطلب بها ، فلا بد وأن يكون بوجودها الخارجي السعي المحدودة بحدودها والمقيدة بقيودها متعلقة للطلب ، سواءً كان القيد ذاتياً لها كالناطق للإنسان أم غير ذاتي لها كالعالم ، ولكن نفس القيود خارجة عن حيّز الطلب فلو أتى بتلك القيود بقصد أنّها مطلوبة كان تشريعاً ، فالغرض متعلق بالطبيعة من حيث أنّها موجودة إلّا إنّ المشخصات الفردية لم تكن متعلقة بالطلب ، فلو أمكن ( بفرض المحال ) إيجاد الطبيعة خالية عن جميع الخصوصيات والمشخصات كان آتياً بالمأمور به ومحصّلًا للغرض ، فحال متعلق الأحكام الشرعية في أنّ الحكم متعلق بالطبيعة ولا نظر فيه بالنسبة إلى الفرد حال القضايا الطبيعية التي يكون المحمول فيها من المعقولات الثانوية مثل : الإنسان كلّي فإنّ معروض الكلية فيها طبيعة الإنسان لا المصاديق الخارجية ، نعم تختلف تلك القضية مع محل الكلام من جهة الموضوع فإنّ الموضوع في القضايا الطبيعية هو الطبيعة بما هي كلية ، وفيما نحن فيه الطبيعة بما هي بل ما نحن فيه يشبه المحصورة مثل : كل إنسان كاتب حيث إنّ الحكم فيها ثابتة للطبيعة من حيث كونها سارية في الأفراد ، هذا ما أفاده الماتن رحمه الله هنا وقد