. . .
شرح
ولا إشكال حينئذٍ في ترجيح الواجب المطلق على الواجب المشروط لصلاحيته لأن يكون شاغلًا مولوياً عنه .
نعم إن كان البدل عرضياً كالواجب الموسّع الذي له أفراد تخييرية عقلية للواجب المضيق الذي لا بدل له في عرضه فإنّه يقدم ما لا بدل له بلا إشكال ، ولكنه في الحقيقة خارج عن باب التزاحم ؛ لأنّ التزاحم الذي فيه بدوي ( كما ذكره المحقق النائيني رحمه الله ) لأنّ الواجب الموسع لا يكون مقتضياً لصرف القدرة في ذلك الزمان المعيّن بخلاف المضيق ، والذي لا اقتضاء له لا يزاحم مع ما فيه الاقتضاء .
المرجح الثاني [ ما لا يكون مشروطاً بالقدرة الشرعية على ما يكون مشروطاً بها ]
ما لا يكون مشروطاً بالقدرة الشرعية على ما يكون مشروطاً بها ، والمراد من القدرة الشرعية : ( كما في تقريرات المحقق النائيني رحمه الله ) « 1 » هو ما كانت القدرة مأخوذة في لسان الدليل مثل قوله تعالى :« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »« 2 » ، والكلام هنا يقع في مقامين أحدهما : ما يتعلق بالثبوت وبيان وجه ترجيح المقدور بالقدرة الشرعية ، وثانيهما : ما يتعلق بالإثبات وإنّه إذا شك في كون المقدرة في الواجب شرعية أم عقلية ، هل هناك قاعدة تقتضي البناء على شيء منهما أم لا ؟ أمّا المقام الأول : فإنّ الحكم المقيد بالقدرة العقلية يرفع موضوع الحكم المقيد بالقدرة الشرعية بخلاف المقيد بالقدرة الشرعية ، فإنّه لا يكون رافعاًهامش
( 1 ) - فوائد الأصول : ج 1 ص 322 .
( 2 ) - آل عمران : 97 .