تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
. . .
شرح
والإنشاء فإنّه لا دليل عليه . والصحيح : إنّه إذا كان الرجحان في ملاك الأهم معلوماً فالعقل بحكم بلزوم تقديم الأهم لوجود مصلحة فيه يهتم الشارع بها ، أو إنّه يوجد في الأهم مصلحة أعظم وأكثر وبتقديم المهم تفويت المصلحة المنجزة أو بعضها من دون عذر ، فلا يكون في إتيانه معذوراً في نظر العقل بخلاف العكس ، وإن لم يكن الرجحان معلوماً بل كان محتملًا فأيضاً لا بد تقديمه عقلًا لأنّه عند إحراز الأهمية يكون الإتيان بالأهم أو المساوي مسقطاً للأمر الآخر وإتيان الآخر لم يكن مسقطاً لأمر الأهم ، وعند عدم إحرازها مع احتمالها فإتيان الآخر يشك في سقوط أمر محتمل الأهمية والعقل يحكم ببقاء الاشتغال ، فيرجح ما هو أقوى احتمالًا على ما هو الأضعف . وإحراز الأهمية يمكن عن طريق اهتمام الشارع به كما إذا كان مما بني عليه الإسلام أو إنّه لا تترك بحال كما ورد بالنسبة إلى الصلاة ، أو إنّ تاركه كافر كما ورد في الحج ، أو من اهتمام الشارع به لأمره بالاحتياط فيه عند الشبهة كما هو الحال في المهمّات الثلاث ، بل مطلق حل الناس ، ويعلم الترتيب بين ما ذكر حسب مناسبة الحكم والموضوع المرتكزة عند العقلاء ، وأمّا مثل كون إطلاق أحدهما لفظياً والآخر لبّياً ، أو كثرة تنصيص الشارع بأحدهما وأمثالهما فإنّها من موارد محتمل الأهمية .

المرجح الرابع : [ الترجيح بالسبق الزماني ]

الترجيح بالسبق الزماني إن كان الملاكان في الطرفين على حدّ سواء
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 188 | السيد علي المير سجادي