تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
. . .
شرح
نقض الغرض ، ولا إيقاع المكلّف في خلاف الواقع فلا تجري مقدمات الحكمة هنا ، واعترف بأنّ وجوه الإشكال إنّما يلزم على مختاره في اشتراط التكليف بالقدرة أعني كونه من مقتضيات الخطاب ، وأمّا على المشهور من أنّ اعتبارها بحكم العقل بقبح تكليف العاجز فلا يلزم شيء من ذلك ؛ ولا مانع من التمسك بالإطلاق في دفع احتمال دخلها في الملاك شرعاً . أقول : على المشهور أيضاً يشكل التمسك بالإطلاق لدفع احتمال تقيّد التكليف بالقدرة بعد فرض أنّ المدلول المطابقي للخطاب ( التكليف ) مقيّد لُباً بالقدرة ، وهو غير شامل لصورة العجز ، إلّا أن يتمسك به في المدلول الالتزامي أعني ( الكشف عن الملاك ) ، وأغمضنا عن مبنى سيدنا الأستاذ من تبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية كتبعيتها لها ذاتاً ، وإنّ مع سقوط حجية المطابقة لم يبق ملاك لحجيته الالتزامية . نعم على المختار من أنّ القدرة ليست شرطاً في تعلق التكليف يكون إطلاق الخطاب بكلا مدلوليه تامّاً ، غاية الأمر إنّه لم يتنجز الامتثال في صورة العجز وهو غير مانع عن فعلية ملاك الخطاب ، فعليه لا مانع من التمسك بالإطلاق .

المرجّح الثالث : [ الترجيح بالأهمية ]

الترجيح بالأهمية فإنّ خطاب الأهم يكون معجّزاً مولوياً عن المهم كما قاله المحقق النائيني رحمه الله ، وفيه : إن أراد بذلك تقييد أمر المهم بصورة عدم مزاحمة الأهم له ولازمه عدم وجود أمر المهم في صورة المزاحمة ، فهو على خلاف ما بنى عليه من صحة الترتب فإنّ مقتضاه صحة المهم سواءً اشتغل بالأهم أم لم يشتغل ، وإن أراد إنّه معجّز عقلًا مع عدم ورود تقييد بالنسبة إلى خطاب المهم في الجعل