وإنّه ( 1 ) حيث تعلقت إرادته بإيجاد عبده الاشتراء ترشحت منها له إرادة أخرى بدخول السوق بعد الالتفات اليه وأنّه يكون مقدمة له كما لا يخفى ، ويود ( 2 ) الوجدان بل يكون من أوضح البرهان وجود
شرح
مضافاً إلى أنّ التلازم خارجاً بين إرادة الشيء ( التي هي بمعنى الشوق المؤكّد ) ومقدمته مما لا ريب فيه ولا إشكال بشهادة الوجدان ، إلّا إنّه خارج عن محل الكلام فإنّ الكلام في الملازمة بين الوجوبين على نحو يكون الوجوب الغيري مترشحاً ومتولّداً من الوجوب النفسي ، وهذا غير معقول لأنّ الترشح والتولد والسراية ( حسب تعابيرهم ) إنّما يعقل في الأمور التكوينية والأمور التشريعية كلها تابعة لاعتبار الشارع وإنشائه من دون فرق بين المقدمة وذي المقدمة .
( 1 ) بعد ما تعلقت إرادة المولى بإيجاد العبد الواجب النفسي بالشراء فإنّه يترشح من تلك الإرادة إرادة أخرى بالمقدمة ( الذهاب إلى السوق ) إن التفت إلى مقدميتها له ، وهذا مسلّم كما ذكرنا والعقل يحكم بأنّه لا بدّ من إتيان المقدمة للوصول إلى الواجب الأصلي ، والذي يرد على ما ادّعى إنّه مع اللابدية العقلية لا مجال للأمر المولوي ، فهو لغو بل غير ممكن ، لأنّ حكم العقل هذا وقع في سلسلة معلولات الأحكام نظير حكم العقل بحسن الطاعة ، والحكم العقلي الواقع في تلك المرتبة لا يمكن أن يكون معه أمر مولوي بل لا بد من حمل الأوامر الشرعية في تلك المرتبة على الإرشادية ، ومن الظريف إنّ إرشادية أوامر المقدمة مرتكزة في ذهنه الشريف سيظهرها في رد استدلال البصري ، ومما ذكرنا يتضح إنّ الحق هو عدم وجوب المقدمة بوجوب شرعي غيري مطلقاً .
( 2 ) هذا الاستدلال محكى عن السيد الكبير الشيرازي قدس سره وحاصله : إنّا نرى في الشرعيات والعرفيات أوامر غيرية متعلقة بالمقدمات مثل قوله تعالى :« إِذا