تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ولا بأس ( 1 ) بذكر الاستدلال الذي هو كالأصل لغيره مما ذكره الأفاضل من الاستدلالات وهو ما ذكره أبو الحسن البصري وهو ( 2 ) إنّه لو لم يجب المقدمة لجاز تركها وحينئذٍ فإن بقي الواجب على وجوبه يلزم التكيف بما لا يطاق وإلّا خرج الواجب المطلق عن كونه واجباً وفيه ( 3 ) بعد إصلاحه بإرادة عدم المنع الشرعي من التالي في
شرح
( 1 ) هذا الاستدلال الذي عبّر عنه بأنّه كالأصل لغيره أي : الحجر الأساسي بالنسبة إلى بقية الأدلة ، منسوب إلى أبي الحسن البصري وذكره الفخر الرازي والعلامة رحمه الله في النهاية والتهذيب ، وجماعة تلقّوه بالقبول قديماً وقرّروه وهو العمدة في نظر غالب القائلين بثبوت الملازمة . ( 2 ) الدليل مركب من شرطيتين على نحو القياس الشرطي صورته : لو لم تجب المقدمة لجاز تركها وحينئذٍ ( حين تحقق الترك الذي كان جائزاً ) فإن بقي الواجب على وجوبه لزوم التكليف بما لا يطاق وإلّا ( إن لم يبق الواجب على وجوبه ) يلزم خروج الواجب المطلق ( ذو المقدمة ) عن كونه واجباً مطلقاً وصار مشروطاً بإتيان تلك المقدمة ، وحيث أنّ كلا التاليين باطلان بالبداهة لا بدّ من بطلان ملزومهما وهو عدم وجوب المقدمة كما هو الشأن في جميع القضايا الشرطية اللزومية . وذكرنا أنّهم تلقّوه كبرهان القبول مع تغيير يسير فعن الدّواني : ( لو لم تجب المقدمة لجاز التصريح بجواز تركها ) وعن السبزواري : لو لم تكن واجبة بإيجابه يلزم أن لا يكون تارك الواجب المطلق عاصياً ، وعن ثالث : ( لو لم تجب لجاز تصريح الآمر بتركها ) . ( 3 ) هذا الدليل بحاجة إلى التصليح والتصحيح وبدونه يكون واضح البطلان