تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الأوامر الغيرية في الشرعيات والعرفيات لوضوح أنّه لا يكاد يتعلق بمقدمة أمر غيري إلّا إذا كان فيها مناطه وإذا كان في مثلها فيصح تعلقه به أيضاً لتحقق ملاكه ومناطه ، والتفصيل بين السبب وغيره والشرط الشرعي وغيره سيأتي بطلانه وأنّه لا تفاوت لا [ يتفاوت ] في باب الملازمة بين مقدمة ومقدمة
شرح
قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ »« 1 » وفي العرفيات مثل قول المولى لعبده اذهب إلى السوق واشتر اللحم ، وهو كاشف عن ثبوت الملازمة بين الواجبين شرعاً وعقلًا لأنّ المناط في هذه الأوامر كما هو معلوم إنّاً التوصل إلى ذي المقدمة ، وهذا المناط موجود في جميع المقدمات . ومن الغريب تعبير المتن عن الدليل ب - : ( من أوضح البرهان ) مع أنّ الشرط في البرهان المقدمات يقينية ، وهذا الدليل مركب من مقدمات هي : إنّ ظاهر الأمر المتعلق بالمقدمة كونه مولوياً لظهور الأمر في المولوية ، وإنّ المناط فيه المقدمية والتمكن من ذي المقدمة ، وإنّ هذا المناط موجود في جميع المقدمات ، فلا مانع من تعلق الأمر الغيري لكل مقدمة . وهذه المقدمات كلها ظنية بل قابلة للمنع فإنّ الأمر في نفسه وان كان ظاهراً في المولوية إلّا إنّه إذا تعلق بشيء معتبر في غيره ظاهر في الإرشاد إلى الجزئية أو الشرطية بحسب المتفاهم العرفي ، مضافاً إلى أنّ المناط المذكور ظنّي لا يبنى عليه . وعلى تقدير تسليم لا يصادم مع الدليل القطعي العقلي ، فإن ورد مثله لا بد من توجيهه لئلّا يصادم القطع كما هو الحال في جميع الأدلة الظنية في مقابل الدليل القطعي .
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : آية 6 .