تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
هو مفاد كان التامة ولا بالجعل التأليفي الذي هو مفاد كان الناقصة إلّا إنّه مجعول بالعرض وبتبع [ يتبع ] جعل وجوب ذي المقدمة وهو كافٍ في جريان الأصل ، ولزوم ( 1 ) التفكيك بين الوجوبين مع الشك لا محالة لأصالة عدم وجوب المقدمة مع وجوب ذي المقدمة لا ينافي ( 2 ) الملازمة بين الواقعيين وإنمّا ينافي الملازمة بين الفعليين ، نعم ( 3 )
شرح
إنّ الجعل العرضي ليس بجعل حقيقة فلا مجال لجريان الأصل فيه ، والصحيح : إنّ المقدمة لم يكن وجوبها من لوازم الماهية وإن تسلّمه في المتن بل له وجود منحاز عن وجوب ذي المقدمة ، غايته : لم يكن إنشاؤه مستقلًا وليس له ملاك مستقل فالقائل بوجوب المقدمة يدّعي تعلق الإرادة الغيرية بها كتعلق الإرادة النفسية بذي المقدمة ، ولهذا لا مانع من استصحاب عدمه إذا شككنا في حدوثه . ( 1 ) الإشكال الثاني على جريان الأصل في المسألة الفقهية حاصله : في فرض جريان أصالة عدم الوجوب للمقدمة مع وجوب ذيها يلزم العلم بالتفكيك بين الوجوبين وهو منافٍ لفرض احتمال الملازمة ، ومعه لا يجوز التفكيك بين الوجوبين وهذا يمنع عن جريان الأصل . ( 2 ) هذا جواب الإشكال وحاصله : جريان الأصل لا ينافي احتمال الملازمة لأنّ الملازمة المحتملة على تقديرها هي الملازمة الواقعية بين الوجوبين الواقعيين ، والتفكيك اللازم جريان الأصل هو التفكيك الظاهري بين الوجوبين بحسب الظاهر وفي مرحلة الفعلية . ( 3 ) استدراك عن الجواب بأنّه إن كانت الملازمة المدّعاة هي الملازمة المطلقة الشاملة للملازمة بين الوجوبين ظاهراً كان احتماليها مانعاً عن جريان الأصل المتقدم ، إلّا إنّ الظاهر إنّ أحداً لم يدّعِ الملازمة المطلقة بين الوجوبين